جديد انفو مرزوكة / متابعة

تشهد مناطق جماعة الطاوس باقليم الرشيدية بالجنوب الشرقي المغربي  حالة من الترقب والقلق في صفوف الساكنة والفلاحين، بعد تزايد المخاوف المرتبطة بتحركات أسراب الجراد الصحراوي ووصولها واستقرارها بالواحات والمجالات الفلاحية التي تشكل مصدر عيش رئيسيا للعديد من الاسر .

ويؤكد عدد من الفلاحين ب:  تامزكَيدات ،وتيزي ن رصاص، وشايب راس، وام لحدج ...أن أي انتشار واسع للجراد من شأنه أن يهدد المزروعات والنخيل  والغطاء النباتي، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة بسبب توالي فترات الجفاف وندرة الموارد المائية، وأمام هذه التحديات، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل وفعال من الجهات المختصة لحماية المنتوج الفلاحي والحفاظ على الأمن الغذائي المحلي.

التدخلالت التي قامت بها الجهات المعنية في تخصيص سيارة واحد وعاملين حسب المتداول غير كافية ويجب تعزيز التدخل بتكثيف الجهود للحد من تبييضه وانتشاره وانتقاله لمناطق اخرى مجاورة ،وتأتي هذه المخاوف في وقت حذرت فيه تقارير دولية من استمرار نشاط الجراد الصحراوي بالمناطق الجنوبية للمغرب وإمكانية توسع نطاق انتشاره نحو مناطق جديدة إذا توفرت الظروف الملائمة لتكاثره، كما أوصت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بمواصلة عمليات الرصد والمراقبة والتدخل المكثف للحد من مخاطر هذه الآفة الزراعية.

ويرى متابعون للشأن الفلاحي بالجماعة  أن حماية الواحات والحقول والمراعي أصبحت اليوم ضرورة ملحة، خصوصاً أن المنتوجات الفلاحية بالجنوب الشرقي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، وتساهم في استقرار الساكنة والحد من الهجرة القروية وانتعاش السياحة  كما أن أي خسائر محتملة قد تنعكس بشكل مباشر على دخل الأسر الفلاحية وعلى أسعار المنتجات الزراعية في الأسواق.

وفي هذا السياق، يطالب المواطنون بتعزيز عمليات المراقبة الميدانية، وتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة لفرق التدخل، مع اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الرصد المبكر لبؤر الجراد قبل تحولها إلى أسراب واسعة يصعب التحكم فيها، كما يدعون إلى إشراك الفلاحين والجمعيات المحلية في جهود التوعية والتبليغ عن أي تحركات غير عادية لهذه الحشرات.

ويبقى الأمل معقوداً على يقظة السلطات المختصة وسرعة تدخلها لحماية الثروة الفلاحية بالجنوب الشرقي، وصون مجهودات الفلاحين الذين يواجهون تحديات متراكمة، حفاظاً على المنتوج المحلي وعلى استقرار المنطقة اقتصادياً واجتماعياً.