زايد جرو - جديد انفو

في يوم 10 يناير 2016 بالمركب السوسيو ثقافي لودادية النهضة بحي عين العاطي 1 بمدينة الرشيدية، تأسس مركز جهة درعة تافيلالت للإعلام بعد اجتماع موسع لكل المتهمين بالشأن الإعلامي بالأقاليم الخمسة للجهة : الرشيدية، ميدلت، تنغير، ورزازات، وزاكورة والذي يرمز إليه ب (CRDTM) . وقد اشتغلت لجنة تحضيرية منذ أشهر للبحث عن صياغة ممكنة لمسودة قانون أساسي يجمع بين العمل الجمعوي والإعلامي، فبدأت الصعوبات لا من حيث الصياغة اللغوية فحسب، بل من حيث القانون المعمول به في تكوين الجمعيات وكيف يمكن تطويعه ليصبح مشروع قانون إعلامي.

ومع قانون إحداث الجهوية الموسعة والمنفتحة التي أقرها الدستور فإن الأمر يستوجب الانخراط في المشروع الوطني لإنجاحه، لأنه اختيار ومسؤولية وطنية لا محيد عنها، ومن اللازم على الجميع الانخراط في هذا الورش الكبير ثقافيا وسياسيا وجمعويا وإعلاميا ..وغيرتنا على وطننا وجهتنا ومغربنا العميق تلزمنا الفعل والإنجاز والتضحية من أجل واحاتنا ومن اجل نخيلنا ورمالنا وجبالنا و أوديتنا بملوية وزيز وغريس وتودغى ودادس ولومكون ودرعة وكير، فارتأينا أنه من المفروض أن يجتمع كل الإعلاميين الذين جاهدوا بكل جهد من أجل أن يثبتوا بان درعة تافيلالت كانت عبر التاريخ وما زالت وستبقى موشومة في الذاكرة الوطنية حتى النهاية بقيمها الأصيلة المتأصلة من نضال ومقاومة وصبر و ثقة وود وعلم وتعامل وتفان وتضحية وأخلاق عالية، تشهد بها لها جميع المدن المغربية وكذا السياح الأجانب الذين تغريهم المنطقة بمؤهلاتها الطبيعية والبشرية.

فمن اجل درعة تافيلالت البلدة الواسعة ومن اجل القصور و"إغرمان" والقصبات ومن أجل كل المؤهلات ..اجتمع المشتغلون في الحقل الإعلامي من اجل التلاحم وتقريب الرؤئ للقفز بالجهة إعلاميا وكانت الأهداف متعددة و التي يمكن حصر بعضها العام في الاهتمام بالمجال الإعلامي والحقوقي والمهني ، وإدماج الإعلاميين بجهة درعة تافيلالت في النسيج الاقتصادي والتنموي المحلي والجهوي والوطني، والدفاع عن حرية الاعلام والحق في الوصول للمعلومة بطريقة ميسرة والمطالبة بتسريع قانون الصحافة بشكل ينصف جميع المشتغلين في الحقل الإعلامي...وهناك أهداف خاصة بالجهة ومن بعضها إيصال صوت المغرب العميق المنسي عبر التاريخ لكل المواطنين داخل  الوطن وخارجه و المساهمة في التنشيط الاجتماعي والثقافي والحقوقي والفني والرياضي والطبي والتربوي ونشر ثقافة حرية التعبير وحرية الإعلام والتربية على تكريسها في جهة درعة تافيلالت والمساهمة في التنمية المستدامة وتثمين ارتباط المواطن بموطنه ونشأته وتسويق المنتوج المحلي والجهوي إعلاميا والتعريف بكل المؤهلات التي تتميز بها الجهة ثقافيا وسياحيا واقتصاديا واجتماعيا والوقوف على التراث المادي واللامادي و نهج سياسة إعلام القرب بإيصال معاناة المواطن من الخدمات المقدمة وظروف عيشه في ظل التقلبات المناخية وابنيات الهشة وما تقدمه الإدارة من خدمات أو ما تعجز عن تقديمه من تعليم وصحة.... وظروف المهاجرين داخل الوطن والإيقاعات التراثية والطقوس الاحتفالية والترويج للمنتوج السياحي لتشجيع السياحة الداخلية والخارجية غيرها من الأهداف التي لا تتحقق إلا بوسائل متعددة وفي تحقيقها إكراهات طبعا ككل بداية في أي عمل لكن العزيمة واليد في اليد يمكن تجاوز العديد من الصعاب.

هذه الأهداف كانت محطة نقد وانتقاد من الحاضرين والمشتغلين في الحقل الإعلامي لطابعها التعميمي ، أو في كون مسودة المشروع لا تختصر حين يتطلب الأمر الاختصار ، ولا تفصل حين يتطلب الأمر المزيد من التفصيل ، وكل الملاحظات كانت وجيهة وقيمة لم تنبنِ على الهدم ، بل هي غيرة من أجل البناء والدفع بالمولود الجديد نحو التكوين والتكون، وكانت نقاشات حادة وتنافسية بين الورشات من أجل إثبات القانون الأحسن الذي سيصوت عليه الجمع العام.

الترشح للمكتب كان أمام الجميع ولم تكن المنافسة من أجل الرئاسة او العضوية بل الجميع أحس بثقل العمل وكان التطوع مفتوحا للجميع وبشهادة الجميع بل حتى المكتب في تشكيله كل واحد تحفظ في اختيار المنصب ...

وستدرج كل التعديلات التي أقرها الجمع العام لأنها تكليف وأمانة ومسؤولية وكل المشتغلين في الحقل الإعلامي والجمعوي يدركون بأن المركز يتطلب العمل من الأعضاء أنفسهم ومن منسقي الأقاليم ونتمنى من كل الجهات على المستوى الوطني أن تشتغل على المشروع لتكوين ائتلاف وطني إعلامي، ولنا الشرف جميعا بجهة درعة تافيلالت لكونها السباقة في المشروع وبالأكيد ستكون رائدة في صياغة قانونها الأساسي الذي ستتخذه بعض الجهات نموذجا تقتدي به في مسيرتها الإعلامية.