جديد انفو -الرشبدية /متابعة

في أجواء وطنية وإنسانية امتزج فيها الاعتزاز بالذاكرة الوطنية بثقافة الاعتراف بالعطاء المهني، احتفى الحي الجامعي بالرشيدية، بشراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفات وموظفي المؤسسة، يوم الخميس 5 نونبر 2026، بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، من خلال تنظيم حفل وطني تخللته لحظة وفاء وتكريم لعدد من الموظفين المحالين على التقاعد.

وشكل هذا الموعد مناسبة لاستحضار الدلالات التاريخية والوطنية للمسيرة الخضراء، وما جسدته من قيم التعبئة والتلاحم والوحدة، تحت شعار: «المسيرة الخضراء: من ملحمة استكمال الوحدة الترابية إلى مسيرة البناء والتنمية»، في استحضار رمزي لمسار المغرب المتواصل نحو ترسيخ وحدته ومواصلة أوراش التنمية.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب مدير الحي الجامعي بالحاضرين، مؤكدا أهمية تخليد المناسبات الوطنية داخل المؤسسات الجامعية، باعتبارها محطات تربوية وتاريخية لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني، وتعريف الأجيال الصاعدة بالمحطات المضيئة في تاريخ المملكة.

كما أبرز الارتباط الوثيق بين الرسالة الوطنية للمناسبة والمهام الاجتماعية والتربوية التي تضطلع بها المؤسسة، مشددا على أن العناية بالطالب وتوفير الظروف الملائمة لتحصيله الجامعي يشكلان جزءا من خدمة الوطن والاستثمار في رأسماله البشري. ونوه في السياق ذاته بالمجهودات التي تبذلها مختلف الأطر الإدارية والتقنية في سبيل الارتقاء بخدمات الحي الجامعي وتحسين ظروف إقامة الطلبة ومواكبتهم.

ولم يخلُ هذا الاحتفاء من لحظة إنسانية متميزة، تمثلت في تكريم عدد من الموظفين المحالين على التقاعد، اعترافا بما قدموه من خدمات وتضحيات طيلة سنوات اشتغالهم، وما أبانوا عنه من روح المسؤولية والتفاني في أداء واجبهم المهني.

وقد حملت هذه الالتفاتة أكثر من دلالة، إذ جسدت ثقافة الوفاء والاعتراف داخل المؤسسة، وأكدت أن مسارات العمل لا تُختزل في سنوات الخدمة، بل تظل محفورة في ذاكرة المؤسسات بما يتركه أصحابها من بصمات وإسهامات في خدمة المرفق العام.

واختُتم الحفل في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز الوطني والتقدير الإنساني، في مبادرة تؤكد حرص إدارة الحي الجامعي بالرشيدية وجمعية الأعمال الاجتماعية على جعل المناسبات الوطنية فضاء لترسيخ قيم المواطنة والتضامن، وتعزيز الروابط الإنسانية والمهنية، وربط الذاكرة الوطنية برسالة المؤسسة في خدمة الطالب والمساهمة في بناء مغرب الكفاءات والتنمية.