زايد جرو - الرشيدية / جديد انفو
في سياق تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، وتعزيزا لقيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، يوم الثلاثاء 3 نونبر الجاري، ندوة وطنية بمؤسسة مولاي علي الشريف للأقسام التحضيرية بالرشيدية، تحت شعار: 'عيد الوحدة.. وطن يجمعنا، ومستقبل نبنيه معا'، في مبادرة تربوية وفكرية تعكس انخراط المدرسة المغربية في ترسيخ الثوابت الوطنية وصيانة الذاكرة الجماعية للأمة.
وتندرج هذه الندوة في إطار الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، باعتباره محطة وطنية تستحضر عمق الوحدة الترابية للمملكة، ورمزية التلاحم الوثيق بين العرش والشعب، وما يجسده من تشبث بثوابت الأمة ومقدساتها، واستحضار للمسار التاريخي الذي شكل أساسا لبناء المغرب الموحد والمتماسك.
ولم يكن تنظيم هذا اللقاء مجرد احتفاء بذكرى وطنية، بل شكل مناسبة لتجديد التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة المغربية في بناء الإنسان، وترسيخ الوعي الوطني لدى الناشئة، وتعزيز قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، بما يجعل المؤسسة التعليمية فضاء حقيقيا للتربية على المواطنة والمسؤولية.
وقد عرفت الندوة مشاركة ثلة من الدكاترة والباحثين الذين تناولوا موضوع عيد الوحدة من زوايا فكرية وتاريخية وتربوية متعددة، مسلطين الضوء على دلالاته الوطنية، وأبعاده المرتبطة بالوحدة الترابية، وأهمية استحضار الذاكرة الوطنية في تشكيل وعي الأجيال الصاعدة، وتعزيز ارتباطها بقضايا الوطن ومستقبله.
وشكلت المداخلات العلمية فرصة لإغناء النقاش حول سبل جعل القيم الوطنية ممارسة يومية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال التربية على احترام الثوابت الوطنية، واستيعاب دلالات الوحدة والتضامن، وتنمية روح المسؤولية والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.
وفي مشهد يعكس حيوية المدرسة المغربية وانفتاحها على محيطها، سجل التلاميذ حضورهم من خلال مداخلات ومساهمات فكرية أكدت انخراطهم الواعي في بناء القيم الوطنية، واستعدادهم للمساهمة في صيانة المكتسبات الوطنية، واستشراف مستقبل المغرب بروح من المسؤولية والاعتزاز بالانتماء.
ويبرز هذا الحضور التلامذي، أهمية الانتقال من التربية على القيم باعتبارها مضامين نظرية، إلى جعلها سلوكا وممارسة داخل الفضاء المدرسي، بما يعزز شخصية المتعلم ويؤهله ليكون مواطنا فاعلا ومتشبعا بروح الوحدة والتضامن والوفاء للوطن.
إن هذه هذه المبادرة التربوية تؤكد أن المدرسة ليست مجرد فضاء للتحصيل المعرفي، بل هي مؤسسة لصناعة الوعي الوطني، وتكوين الأجيال، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية، بما ينسجم مع رهانات التنمية وبناء المستقبل ،كما تعكس حرص الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت على جعل المناسبات الوطنية محطات تربوية هادفة، تستثمر رمزية التاريخ في بناء وعي الحاضر واستشراف المستقبل، وتؤكد أن المدرسة المغربية تظل شريكا أساسيا في تعزيز الوحدة الوطنية، وصون الذاكرة الجماعية، وإعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وهكذا، تجسد ندوة 'عيد الوحدة.. وطن يجمعنا، ومستقبل نبنيه معا' صورة مشرقة لانخراط المؤسسة التعليمية في القضايا الوطنية الكبرى، وتؤكد أن ترسيخ قيم المواطنة والوحدة يبدأ من المدرسة، حيث تتشكل العقول، وتنمو روح الانتماء، وتتجدد العزيمة لبناء مغرب موحد، متضامن، ومفعم بالأمل في المستقبل.
تفاصيل أوفى بالفيديو والصور
|
|