جديد انفو ـالرشيدية /جديد انفو
في ظل الحوارات التي تجريها "جديد انفو "مع فاعلين سياسيين وحقوقيين وجمعويين ونقابيين كلما حل حدث وطني ما، تستضيف الجريدة اليوم السيد مصطفى كريمي رئيس الجماعة الترابية الخنكَ اقليم الرشيدية ،حيث وجهنا له اسئلة مركبة حول الإنجازات والإكراهات الإدارية والتنموية والمالية التي تواجه الجماعة والمشاريع المستقبلية ووضع الأراضي السلالية فلم يبخل علينا بالجواب كالعادة ساعة السؤال .
بطاقة تعريفية.
مصطفى كريمي، رئيس مجلس جماعة الخنك بإقليم الرشيدية ،مفتش إقليمي لحزب الاستقلال منذ سنة 2006، راكم مساراً مهنياً وإدارياً غنياً بقطاع التربية الوطنية، تُوّج بشغله منصب رئيس مصلحة تدبير المسار المهني بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، والإشراف على مشاريع وطنية للإصلاح التربوي.
يُعد من الفاعلين البارزين في الحقلين الجمعوي والرياضي بالجهة، من خلال عضويته بالقيادة العامة لمنظمة الكشاف المغربي ورئاسته لعصبة درعة تافيلالت للكرة الطائرة؛ وظف خبرته الإدارية والتنظيمية منذ انتخابه سنة 2021 في قيادة برامج فك العزلة، التأهيل القروي، وتنزيل أوراش تنموية كبرى بتراب جماعة الخنك.
والاسئلة كانت على الشكل الآتي .
السؤال الأول:
منذ توليكم رئاسة المجلس الجماعي الخنگ وساكنة الجماعة ومدينة الرشيدية تتابع عن كثب الإنجازات التي ستنضاف للمجال الترابي للجماعة .. والآن مرت خمس سنوات وهي ليست بالهينة والمواطن يتابع الإنجازات لربطها بالوعود المقدمة له زمن الانتخابات السابقة . ما هي أبرز المنجزات التي حققها المجلس الجماعي منذ توليكم رئاسته؟ وإلى أي حد استطاعت هذه المنجزات الاستجابة لانتظارات الساكنة خصوصاً في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية؟
السؤال الثاني:
ما أهم الإكراهات الإدارية والتنموية والمالية التي تواجه جماعتكم، وكيف تتعاملون مع المطالب المتزايدة للمواطنين، في ظل محدودية الموارد المالية وتنامي الحاجة إلى التجهيزات والخدمات الأساسية؟.
السؤال الثالث:
ما هي أولوياتكم خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية، والمشاريع التي تراهنون عليها لتحقيق تنمية محلية ملموسة؟ وكيف تقيّمون مستوى تفاعل المجلس مع انتقادات الساكنة.
أخيرا : رسالتكم للساكنة حول مستقبل الجماعة ووضع أراضيهم السلالية.
فكان الجواب على الآتي .
شكرا على استضافتكم لي على صفحات الجريدة الالكترونية " جديد انفو ' حقا اسئلتكم مركبة ووجيهة والرأي العام المتتبع الذي ينتمي لذات الجماعة او حتى الذي لا ينتمي اليها يود معرفة الكثير عن جماعة الخنك، واليكم مقاربتي لاسئلتكم ،فلا يسعنا المجال للحديث عن كل الانجازات والمشاريع منذ تولينا المسؤولية، لكن سنحاول الاختصار ما أمكن لتنوير الرأي العام، ومن رغب المزيد فأبواب الجماعة مفتوحة والمعلومة رهن إشارة الجميع .
أبرز المنجزات ومدى استجابتها لانتظارات الساكنة.
خلال هذه الولاية الانتدابية، لم نعمل بمنطق الوعود النظرية، بل ترجمنا برنامج عمل الجماعة إلى أوراش ميدانية غير مسبوقة غيرت ملامح قصور ودواوير الخنك، عبر القطاعات التالية:
* تطهير السائل والبنية التحتية الطرقية (فك العزلة):
- إطلاق مشروع التطهير السائل (الصرف الصحي)، وهو أضخم ورش بالمنطقة يستهدف في شطره الجاري تنفيذه 9 قصور، في حين تمت الدراسات التقنية بنجاح لباقي القصور.
- إنجاز وتهيئة شبكة طرقية واسعة لربط القصور بالمحاور الكبرى: (أزمور الجديد – أزمور القديم)،(تزموريت – آيت تعرابت)،(تاغزوت القديمة – الحي الجامعي)،(الطريق الوطنية – مشقلال)،(الطريق الوطنية – تاردة)،(الطريق الوطنية مقر الجهة عبر غابة امجوج)،(طريق تاغزوت القديمة – قصر بوغروس)،(بني فوس – صرغين)،(طريق آيت عثمان)، إضافة إلى ربط الطريق الجهوية بقصور (الرحبة الجديدة والرحبة القديمة).
-المنشآت الفنية: إنجاز منشأة فنية بآيت عثمان، وبرمجة قنطرة استراتيجية لفك العزلة بصفة نهائية عن قصر أشبارو.
*الماء، الفلاحة، وحماية الواحة:
- مواجهة توالي سنوات الجفاف بحفر أزيد من 20 بئراً موجهة لدعم الفلاحة والواحات، حفر بئرين لتقوية تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وحفر بئر مخصص للمساحات الخضراء، إلى جانب إصلاح وتهيئة مجموعة من السواقي لتثمين الموارد المائية.
- توسيع شبكات الربط بالماء والكهرباء لتشمل كافة الدواوير والمناطق المستحقة بتراب الجماعة.
*الحماية من الفيضانات والكوارث الطبيعية:
- تنزيل مشروع حماية واد آيت عثمان من الفيضانات بغلاف مالي استثماري يتجاوز 4 مليارات سنتيم (40 مليون درهم) بشراكة مع وزارة الداخلية.
- بناء حواجز هندسية لحماية الأراضي الفلاحية والقصور من الانجراف بالخنك القديم.
* التهيئة الحضرية والمحافظة على التراث:
إطلاق مشروع ضخم لإعادة هيكلة قصر آيت خليفة بغلاف مالي يقارب 8.5 مليار سنتيم (85 مليون درهم) في إطار شراكة استراتيجية مع مجلس الجهة، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA).
*التعليم، التكوين، والصحة:
- إحداث أول ثانوية تأهيلية بتراب جماعة الخنك بقصر آيت بوغروس لتجنيب أبنائنا عناء التنقل خارج الجماعة.
- بناء مدرسة ابتدائية بتاغزوت الجديدة، برمجة مدرسة ابتدائية أخرى بتازوكة، بناء 7 قاعات دراسية للقضاء الكلي على البناء المفكك، قاعتين للتعليم الأولي، مع مواصلة الترافع بقوة من أجل إحداث إعدادية بالخنك القديم.
-تعزيز أسطول النقل المدرسي بـ 5 حافلات جديدة.
- في قطاع الصحة: بناء 3 مستوصفات للقرب بكل من: (آيت تعرابت، آيت يوسف، وتاردة) لتقريب الخدمات الصحية الأساسية من المواطنين.
* الرياضة، الشباب، وتمكين المرأة القروية:
- برمجة 7 ملاعب للقرب، تم تشييد ملعبين منها ودخولهما حيز الخدمة (قصر بني فوس وقصر تازوكة).
- بناء قاعتين متعددتي التخصصات بكل من (موشقلال وقصر بني فوس).
- دعم وتمكين المرأة القروية عبر تشييد بناية خاصة بتنمية قدرات المرأة بـ (قصر تسكدلت)، تجهيز بناية بـ (قصر تاغزوت)، وإعادة تأهيل مركز آخر بـ (قصر موشقلال).
*البيئة، السياحة، والتأهيل الإداري:
-إطلاق خدمة جمع النفايات المنزلية لأول مرة في تاريخ جماعة الخنك لحماية البيئة والواحات.
- إطلاق حملات تشجير واسعة على جنبات سد الحسن الداخل، والعمل على خلق فضاء سياحي وترفيهي بالسد لاستثمار مؤهلات المنطقة الطبيعية.
- تعزيز المرفق الجماعي ببناء قاعة كبرى للاجتماعات والأنشطة تابعة للجماعة.
الإكراهات الإدارية والتنموية والمالية التي تواجه الجماعة.
هذه الحصيلة التي نراها اليوم لم تكن سهلة الإنجاز؛ فالخنك جماعة ذات مجال جغرافي واسع وقصور متباعدة، وميزانيتنا الذاتية لوحدها تعجز عن تمويل مشروع واحد كحماية واد آيت عثمان (4 مليارات) أو إعادة هيكلة قصر آيت خليفة (8.5 مليار)، وتعاملنا مع محدودية الموارد عبر آليتين:
1-الالتقائية والشراكات الذكية: طرقنا أبواب كافة الشركاء المؤسساتيين؛ وزارة الداخلية، مجلس الجهة، وزارة الإسكان، الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، مما مكننا من جلب استثمارات خارجية تفوق ميزانية الجماعة لسنوات عديدة. وهنا لا يفوتنا أن ننوه ونشيد بالمجهودات الكبيرة والعناية الخاصة التي يوليها السيد والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية لدعم ومواكبة مشاريع جماعة الخنك.
2-الشفافية وترتيب الأولويات: الانتقال الميداني والتواصل المباشر لتحديد المشاريع الاستعجالية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن كفك العزلة، الماء، النقل المدرسي، والصحة، مع مواصلة إعداد الدراسات التقنية للمشاريع المبرمجة لتكون جاهزة للتنفيذ فور توفر التمويل.
الأولويات في ما تبقى من الولاية والتفاعل مع الانتقادات.
خلال ما تبقى من الولاية، نضع أولاً وقبل كل شيء ملف إخراج التوسع السكني لحيز الوجود على رأس أولوياتنا للاستجابة للنمو الديمغرافي وحاجة الساكنة للعقار، إلى جانب مواصلة إنهاء المشاريع المبرمجة:
-استكمال ورش التطهير السائل: إنهاء الأشغال الجارية بالقصور الـ9، والانطلاق في الشطر الموالي ليشمل باقي القصور بعد جاهزية دراساتها.
-تنفيذ الطرق قيد الدراسة: ربط (تزموريت – أزمور)،(عدي وزنو – مشقلال)، و*(الطريق الوطنية – امجوج القديم).
-استكمال المنشآت التربوية والرياضية: إخراج المدرسة الابتدائية المبرمجة بتازوكة، واستكمال بناء الملاعب الخمسة المتبقية للقرب.
-الاستثمار والتشغيل: تفعيل الفضاء السياحي والترفيهي بسد الحسن الداخل، واستثمار القيمة المضافة لـ تواجد المنطقة الصناعية على تراب جماعة الخنك لخلق فرص شغل مباشرة ومستدامة لأبناء المنطقة.
بخصوص الانتقادات.
نعتبرها ظاهرة صحية ومحفزاً للعمل، النقد البناء حق مكفول لكل غيور على مصلحة قريته. قد تصادفنا أحياناً إكراهات مسطرية وإدارية تؤخر تنزيل بعض الصفقات، ودورنا هو تكثيف التواصل وتوضيح الحيثيات بكل شفافية، وأبواب المجلس الجماعي كانت وستظل مفتوحة دائماً أمام الجميع.
الرسالة الختامية ومستقبل الخنك وملف الأراضي السلالية
إلى كافة ساكنة جماعة الخنك الشرفاء:
إن مستقبل جماعتنا اليوم يسير في مسار تنموي واعد؛ انتقلنا من واقع العزلة ونقص المرافق إلى جماعة تتوفر على بنيات تحتية متكاملة، شبكة طرقية حديثة، مشاريع بيئية كبرى، ومؤسسات تعليمية وصحية تضمن كرامة المواطن.
ملف الأراضي السلالية.
نعي تماماً أنه عصب الاستقرار، ومفتاح التنمية المستقبلية، والوعاء الأساسي للتوسع السكني بالمنطقة، نؤكد لساكنة الخنك وذوي الحقوق أن المجلس الجماعي يقف دائماً في صف حماية هذا الرصيد العقاري وصيانته بما يخدم مصلحة أبناء الجماعة أولاً وأخيراً.
نحن في تواصل وترافع مستمر بتنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية ومصالح الوصاية بوزارة الداخلية ونواب الجماعات السلالية، من أجل تسريع تسوية الوضعيات العقارية، وتيسير توظيف هذه الأراضي في مشاريع تنموية وفلاحية وسكنية واستثمارية تمكّن شبابنا من التشغيل والاستقرار في أرض أجدادهم، وتقطع الطريق أمام أي استغلال لهذا الملف خارج طموحات وتطلعات ساكنة الخنك.
شكرا لكم السيد الرئيس على تفهمكم وصبركم وتفاعلكم والى حوار لاحق بحول الله.
|
|