جديد انفو ـ تنغير /متابعة
في مبادرة إنسانية واجتماعية تجسد قيم الوفاء والاعتراف بالجميل، نظمت الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين بتنغير، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وبدعم من بعض المحسنين، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، نزهة ترويحية إلى مضايق توغى، لفائدة عدد من القيمين الدينيين المسنين الذين أفنوا سنوات من حياتهم في خدمة بيوت الله.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمت بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان، والاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والنفسية للقيمين الدينيين، تقديرا لما قدموه من خدمات جليلة في مجال التأطير الديني وخدمة المساجد ونشر قيم الدين الإسلامي الحنيف.
وشكلت هذه الرحلة الترويحية، التي احتضنتها الطبيعة الخلابة لمضايق توغى، مناسبة لإدخال البهجة والسرور على نفوس المستفيدين، وتعزيز أواصر التواصل والتآخي بينهم، في أجواء طبعتها روح المحبة والتقدير والوفاء.
كما تخللت هذه المبادرة لحظات تكريمية، تم خلالها توزيع شواهد تقديرية على القيمين الدينيين المسنين، اعترافا بمسارهم المهني والديني، وتثمينا لما بذلوه من جهود في خدمة بيوت الله، في التفاتة إنسانية تحمل دلالات عميقة في صون كرامة هذه الفئة والاحتفاء بعطائها.
وفي إطار استحضار الذاكرة الوطنية وما تزخر به من محطات نضالية وتاريخية، قام المشاركون بزيارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتنغير، حيث شكلت الزيارة فرصة لاستحضار تضحيات رجال المقاومة والتحرير، وربط الأجيال بقيم الوطنية والوفاء للوطن.
وقد أشرف على هذه المبادرة رئيس الوحدة الإدارية الإقليمية للمؤسسة، بصفته المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بتنغير، في تجسيد للتنسيق المؤسساتي والتعاون مع مختلف الشركاء والفاعلين، بما يعزز البعد الاجتماعي والإنساني في رعاية القيمين الدينيين.
واختتمت هذه المبادرة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، سائلين الله تعالى أن يحفظهما ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار.
وتؤكد هذه المبادرة أن تكريم القيمين الدينيين المسنين ليس مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل هو تعبير عن ثقافة مؤسساتية قوامها الوفاء لمن خدموا بيوت الله، ورسالة تقدير لكل من جعل من حياته مسارا للعطاء الديني والتربوي والاجتماعي.
|
|