جديد انفو / متابعة
في مسيرة إعلامية متميزة تعكس حضور الكفاءات المنحدرة من الجنوب الشرقي داخل المشهد الإعلامي الوطني، تُوجت الصحفية زهرة أوحساين، العاملة بالقسم الأمازيغي بالإذاعة الوطنية، بجائزة الصحافة البرلمانية لسنة 2026 في صنف الصحافة السمعية عن عمل خاص بمشاركة المرأة البرلمانية المغربية في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة – نيويورك 2026″ ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والعمل المهني الرصين.
زهرة أوحساين، المنحدرة من مدينة الرشيدية، تعد واحدة من الوجوه الإعلامية التي اختارت أن تشتغل في صمت، بعيدا عن الأضواء، مؤمنة بأن قيمة الصحفي تقاس بما يقدمه من محتوى مهني وما يتركه من أثر في المجتمع وعلى امتداد مسارها، حملت هموم الجنوب الشرقي المغربي إلى المنابر الوطنية، وسعت إلى تقريب قضايا الجهة من المركز، وجعلت من الممارسة الإعلامية جسرا للتعريف بالمؤهلات الإنسانية والثقافية والتنموية للمنطقة، وقد استطاعت، بفضل مهنيتها والتزامها، أن تفرض اسمها داخل الساحة الإعلامية، وأن تحصد عددا من الجوائز والتكريمات التي توجت عطاءها المتواصل.
كما تمثل زهرة أوحساين نموذجا للصحفية العصامية التي صنعت نجاحها بالاجتهاد واكتسبت احتراما واسعا داخل الأوساط الإعلامية، خاصة بالجنوب الشرقي، حيث تحظى بسمعة طيبة وعلاقات إنسانية راقية، بفضل أسلوبها التواصلي المتميز وأخلاقها المهنية العالية.
وإذ تتابع جريدة جديد أنفو هذا التتويج بكل اعتزاز، فإنها تتقدم بأحر التهاني إلى الزميلة الصحفية زهرة أوحساين، متمنية لها مزيدا من التألق والنجاح، وأن تواصل مسيرتها الإعلامية المتميزة، بما يخدم الصحافة الوطنية ويعكس الصورة المشرقة للكفاءات الإعلامية المنحدرة من جهة درعة تافيلالت.
ويأتي التتويج في إطار ترأس رئيس مجلس النواب 'راشيد الطالبي العلمي' يوم الجمعة 17يوليوز الجاري بمقر البرلمان بالرباط، حفل تسليم جائزة الصحافة البرلمانية في دورتها السادسة برسم سنة 2026، بحضور أعضاء مكتب مجلسي البرلمان، ورؤساء الفرق والمجموعات، ورؤساء اللجان البرلمانية، إلى جانب أعضاء لجنة تحكيم الجائزة التي ترأسها مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد اللطيف بن صفية.
وأكد الطالبي العلمي، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه الجائزة التي تم إحداثها تفعيلاً لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب لتشجيع وتكريم نساء ورجال الإعلام الوطني، تعد ركيزة أساسية من ركائز لانفتاح التي ينهجها المجلس تجاه الجسم الإعلامي باعتباره شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه للارتقاء بالعمل البرلماني وتقريبه من المواطنين، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تكتسي أهمية قصوى في ظل الثورة الرقمية المتسارعة والتطورات الهائلة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي وما يرافقها من رهانات مهنية وأخلاقية تستدعي اليقظة والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وأضاف رئيس مجلس النواب أن المؤسسة التشريعية حرصت على الإنصات بعناية للتوصيات الصادرة عن لجان التحكيم المتعاقبة وإدخال التعديلات اللازمة على القانون المنظم للجائزة بما يرتقي بها، معتبراً أن أبرز ما تحقق في هذا الإطار هو الرفع من قيمتها المالية تثميناً لجهود المتوجين، مع مواصلة دراسة مقترحات أخرى تروم تطوير المسابقة ومواكبة تحولات الحقل الإعلامي لتعزيز جاذبيتها وانفتاحها، مشيداً بالعمل الجاد والدقيق الذي اضطلع به أعضاء لجنة التحكيم في دراسة الأعمال المرشحة واختيار المتوجين في إطار الشفافية والحياد واحترام المعايير المهنية الصرفة.
ونوه الطالبي العلمي بنوعية الأعمال المتوجة على امتداد دورات الجائزة، مبرزاً أنها لم تقتصر على التغطية الإخبارية البسيطة بل غاصت في صميم الوظائف الدستورية للمؤسسة؛ حيث قاربت كواليس المصادقة على القوانين، والدور المحوري للجان الدائمة، وتقييم العمل الحكومي وأثر الأسئلة البرلمانية، فضلاً عن الاهتمام الوازن بالترافع عن قضية الصحراء المغربية وتوطيد التعاون جنوب-جنوب، والتمكين السياسي للمرأة ومكانة المعارضة، إلى جانب مواضيع مجتمعية راهنة كالصحة العمومية وتنزيل ميثاق الاستثمار ومدونة الأخلاقيات واستعمال الأمازيغية والبرلمان الإلكتروني.
وفي صنف الصحافة المكتوبة الإلكترونية، توج جمال الدين بن العربي من وكالة المغرب العربي للأنباء عن مقاله “أرشيف البرلمان.. ذاكرة شاهدة على 70 عاماً من العمل التشريعي والسياسي”، بينما فاز بالجائزة البصرية عبد المجيد حلاوي من قناة “المغربية” عن شريطه “المهمة: رئيس فريق بالبرلمان”.
أما الجائزة السمعية، فقد منحت مناصفة بين عالي الكبش من إذاعة العيون عن برنامج “الدبلوماسية البرلمانية ومرحلة التغيير في ملف الصحراء المغربية”، والزهرة وحساين من الإذاعة الأمازيغية عن عملها “خاص عن مشاركة المرأة البرلمانية المغربية في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة – نيويورك 2026″، في الوقت الذي تقرر فيه حجب جائزة الصورة لهذه الدورة.
|
|