زايد جرو - الرشيدية / جديد انفو

تعرف أسواق الأضاحي  بإقليم الرشيدية  حركية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط تصاعد شكاوى المواطنين من الغلاء وأسعار الأضاحي  سواء داخل الأسواق التقليدية أو بالفضاءات الخاصة التي قامت بالتربية والتنشئة من أجل كي زبناء ضحايا شراء العيد تحت سلطة العرف وأعين الجيران.

وبحسب المعطيات المتداولة حول أسعار الأغنام خلال الموسم الحالي ما بين 3000 درهم فما فوق وما عدا ذلك لا فرق بين الأضحية  وبين ' قط منتوف ' او' كلب مجروب ' يحتاج لتدخل بيطري فوري لعزله عن القطيع،  في وقت يرى فيه عدد من المواطنين أن اقتناء الأضحية أصبح  عبئا ماليا إضافيا على الأسر، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار والمواد الأساسية والاستهلاكية.

لم يعد أحد يرغب في الّاضحية المشتركة للأسرة الواحدة بالبيت كما كان معهودا في السابق للتحولات المجتعية، ولم يعد أحد يرغب في تربيتها لمدة أشهر لغلاء الكلأ، والكل يدق ابواب الأسواق ليواجه فلاحين و ' شناقين' من  تجار الأزمات حيث ينظرون للزبون بضررة ' تكشيطه وتقشيطه' لأنها الفرصة بعد ان مرت السنة الماضية دون أضحية الا  خلسة.

الكثير من الأسر بالقصور لا دخل لها، وتعيش تحت رحمة التكافل وكان المحسنون يتصدقون بالكبش ليلا دون علم أحد، لكن العادات تغيرت والواقع اصبح مرا لهذه الفئات بعد  الجفاف وشح الاتربة والكلأ وزيادات سعر الأعلاف  التي سجلت ارتفاعا متتاليا خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، إلى جانب ارتفاع مصاريف النقل والتسمين، التي زادت من الضغط على المربين والكسابة.

وتشهد أسواق الأغنام بالإقليم  عرض عدد من السلالات المحلية المعروفة، من بينها 'االدمان' لكن الاقبال لحد الساعة مازال ضعيفا أمام خوف الكثير من الكسابة من أن يمتنع المواطنون عن شراء الأضحية طواعية، ولقرارات ذاتية باعتبارها سنة وقد نصفها بالمؤكدة حين تشتد الرغبة والضرورة، حيث أصبحت القدرة الشرائية للمستهلكين عاملا أساسيا في تحديد وتيرة الشراء  والبيع خلال الموسم الحالي، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن إمكانية تراجع الأسعار خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى والكثير من المتبضعين يقصدون مدينة الريش او تمحضيت رغبة في توفير القليل لكن الاشكال يبقى مطروحا فلا دعم الكسابة ظهر أثره ولا دعم البنزين برز أثره على الاقتناء والشراء.

الاسر بالقصور وحتى في المدن جف ريقها و'بردت' جيوبها وتنامت الصراعات الأسرية في انتظار الفرج خلال الأيام المقبلة بامكانية تسجيل انخفاض نسبي في الأسعار مع اقتراب موعد العيد، بما يسمح للأسر باقتناء أضاحي في ظروف أقل تكلفة.