زايد جرو - تنغير / جديد انفو
حجرة بقصر 'أسفالو' بمدينة تنغير كانت شاهدة لسنوات على ' دق البارود' وتعتبر من التراث المادي التاريخي لتنغير أيام السيبة والاستعمار وهي شاهدة على حركة مقاومة من أجل العيش وتثبيت الهوية لأن القصر من إغرمان العتيقة الغنية بمعمارها التقليدي الأصيل التي هجرها السكان لتآكلها، وخوفا من أن تتهاوى على رؤوسهم، شأنها كباقي قصور درعة تافيلالت، التي عرف بعضها ترميما كبيرا وأكثرها مازال معرضا للنسيان والتلاشي.
أسفالو ثروة كبيرة للناظر والسائح والمهتم بالمعمار فيه تعايش التسامح الديني، وهو منبت لقيم وعادات أصيلة وثقافات مادية عالية، والاهتمام به سيدر الأرباح الكثيرة على السكان سياحيا واقتصاديا واجتماعيا، ولعل ترميمه أصبح من الأولويات الملحة لنقل فن المعمار الأصيل للأجيال اللاحقة لأن المعمار التقليدي بالجنوب الشرقي هو بمثابة الجذر في الشجرة، فكلما غاصت وتفرعت جذورها كانت أقوى وأثبت وأقدر، على مواجهة تقلبات الزمان وكذاك القصور والقصبات.
حجرة دق البارود باسفالو تراث مادي ثمين لم تبق في المكان كما عاينتها في شهر يناير 2014 لكنها اختفت واذا كانت بمتحف المدينة فذاك جميل جدا واذا نُهبت فذاك امر اخر، والمهم أنه يجب على كل المسؤولين كل واختصاصه النظر بعين الرحمة والمسؤولية للتراث المادي واللامادي الذي وضع أسه رجال أشاوس منذ زمان، ويجب على الجمعيات ذات النفع العام الانخراط ووضع اليد في اليد، تعاونا من أجل الهوية والانتماء.
|
|