جديد انفو ـ الرشيدية /متابعة

خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة درعة تافيلالت ليوم الاثنين 2 مارس الجاري،  أثار الاستاذ 'حسن ازواوي 'رئيس لجنة دائمة' بمجلس الجهة قضية الإعلام الجهوي بمجلس الجهة،  وغياب الحركة الدؤوبة للكاميرات التي تخلق الحدث، وتبث الحياة في اللقاء ، حيث لاحظ باستغراب كما لاحظ ذلك متتبعون الغياب الشبه التام والمقاطعة المعلنة والخفية ،لأشغال دورات الجهة من الإعلاميين الجهويين، حيث كانت القاعة سابقا تعج بناقلي الاخبار ومحليليها كل بطريقته، لتصل الرأي العام بشتى الوسائل، باعتبار الصحافة وسيطا بينيا بين المسؤول والمجتمع، وبدونها تختل العلاقات ، والسؤال : كيف يمكن الحديث عن السياحة او السدود او الطيران او اي مشروع تنموي  بالجهة دون اشراك المجتمع عبر الإعلام.

مجلس الجهة أبرم صفقة مالية كبيرة مع جهة معينة، من اجل تتبع أخبار المجلس، وتنشيط الصفحة في أواخر عمر هذا المجلس، والفعل يبرر دون شك نية إقبار المقاولات الإعلامية بالجهة ،والحقيقة أن الصحافة الجهوية  ليست عدائية او عدوانية ،حيث تحضر صور السيد  الرئيس وبعض أعضاء المجلس  على الدوام دون استعمال للمقص في اي لقاء مسؤول بالجهة مما يؤكد ان هذا الإعلام يعمل بنية اهل درعة تافيلالت .

فالمشاريع التنموية معظمها يمول بالقليل او الكثير من مجلس الجهة الا الإعلام ،وهو لم يطلب صفقات الملايين بل صفقات صغيرة من اجل الاستمرار وتجنب الإفلاس ، وذلك ليس سعاية او استجداء او مدا لليد .

مجلس الجهة يدعم السياحة والطيران والواحات والسدود والطرقات والتعليم. ..الا الإعلام ثانية في القول والمقول للتأكيد ، ودعم الصحافة ليس ترفًا مؤسساتيا بل هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متوازن، فالصحافة الجهوية والمهنية تضطلع بأدوار محورية في المساءلة، ونقل الحقيقة وصيانة النقاش العمومي من الانزلاق نحو التضليل و الشعبوية.

الصحافة الجهوية تستوجب وتتطلب الدعم من مجلس الجهة لتوفير بيئة ضامنة للتعبير، في إطار احترام الثوابت والمسؤولية المهنية والدعم المؤسساتي لها يضمن استمرارية المقاولات الإعلامية دون ارتهان، لتأهيل الموارد البشرية عبر التكوين ومواكبة التحولات الرقمية وتعزيز أخلاقيات المهنة حتى تظل الصحافة سلطة رابعة فاعلة ومتزنة.

والصحافة  اذا تم دعمها ستُنتج رأيًا عاما واعيا، وستُسهم في تكريس ثقافة الاعتراف للمجلس وترسيخ قيم النزاهة وحين يُضعف المجلس الصحافة عبر التجويع فإنه بالتاكيد يضعف قدرة المجتمع على النقد الذاتي والتصحيح. ونقول لمجلس الجهة إن دعم الصحافة هو دعم للدولة الحديثة، وللمؤسسات، وللمواطن في آن واحد؛ لأنه لا تنمية بدون معلومة دقيقة، ولا إصلاح بدون إعلام مهني مسؤول.

السؤال العريض هل يمكن الحديث عن مصاحبة إعلامية لمجلس الجهة حاليا رغم الصفقة،وهل هناك اشعاع لأشغاله، وهل هناك تتبع للدورات من ساكنة الجهة .