جديد انفو /متابعة

في إطار الحوارات واللقاءات التي  تجريها الجريدة الالكترونية 'جديد انفو' مع مسؤولين واداريين ودكاترة وباحثين وفعاليات مجتمعية، اخترنا اليوم ان نجري اللقاء كتابيا مع  'لحسن  البرمي*' استاذ التعليم العالي بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية منذ 1994  حول الشأن الجامعي والطلابي  والتسييري والتدبيري بالمؤسسة .

وقد اخترنا الأستاذ في اللقاء لغيرته على الشأن الطلابي، والبحث الاكاديمي، وطرحنا عليه سؤالا حول  الوضع المؤسساتي بالكلية، وتبعات هذا الوضع على الشأن الطلابي والموظفين ومستقبل المؤسسة .

السؤال :

1 - الأستاذ البرمي كيف تقيمون وضع كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية منذ 2022 / 2023.

جواب الأستاذ البرمي :

تعيش كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية حاليًا وضعا مؤسساتيا مقلقا،  بسبب عدم تعيين عميد، حيث أدى  هذا الفراغ  الى العديد من الاختلالات الإدارية والتربوية والمالية، مما أثر بشكل مباشر على الطلبة وطلاب الدكتوراه، وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين ،حيت إن غياب قائد مُخوّل باتخاذ القرارات الاستراتيجية ومراقبة سير عمل المؤسسة يُعرّض استمرارية خدمات المؤسسة للخطر

ولكي نقدم للقارئ والمتتبع للشأن الاكاديمي بالكلية ما يجري بالمؤسسة، ساقف على مجموعة من المحاور من اجل الرصد والمطالبة بالتتبع والإصلاح  وسأقف  على النقط التالية  :

1.  تعطيل المداولات الأكاديمية :

تُعدّ المداولات خطوة أساسية في اعتماد نتائج الطلاب، وفي غياب عميد مُعيّن رسميًا:لا يُمكن اعتماد محاضر المداولات قانونيا ، ومع تأخر نشر النتائج، يجد الطلاب أنفسهم في حالة من عدم اليقين،ويؤثر هذا االتأخير بشكل خاص على الطلاب في نهاية دراستهم، لا سيما المتقدمين لبرامج الماستر أو الدكتوراه ،حيث  لا يمكن استدعاء لجن الامتحاناتLes jurys ne peuvent pas être convoqués 

2  مراقبة الميزانية التشغيلية لعام 2025 :

 تتطلب مراقبة الميزانية وتنفيذها موافقة مؤسساتية واضحة، وينتج عن الوضع الراهن  تباطؤ في الالتزامات المتعلقة بالميزانية، وصعوبات في سداد مستحقات الموردين، مما  يبين أننا امام إدارة مالية غير فعالة تؤدي الى انتهاك صلاحيات مجلس المؤسسة ولجنة مراقبة الميزانية التابعة له ،وقد يؤدي هذا الوضع إلى عدم استغلال الأموال المخصصة بشكل كامل أو إلى مخالفات في تنفيذها.

3. أوجه عدم اليقين بشأن تخصيص(ventilation) ميزانية 2026 :

يتطلب إعداد ميزانية 2026 تخطيطًا استراتيجيًا وموازنة بين الأولويات حيث يغيب تحديد أولويات المشاريع، والتأخيرات في تخطيط الإنفاق وخطر اختلال التوازن بين الشعب والمصلحات، وبدون حوكمة واضحة، لا تستطيع الكلية توقيع احتياجاتها المستقبلية.

4.  ملفات طلاب الدكتوراه المعطّلة:

يُعدّ طلاب الدكتوراه من أكثر المتضررين من هذا الوضع : تأخيرات في التسجيل، وإعادة التسجيل، و صعوبات في التحقق من صحة مواضيع الرسائل العلمية وتأجيل مناقشات الرسائل العلمية ويُعرّض هذا تقدمهم الأكاديمي واندماجهم المهني للخطر.

 5. تأخيرات في إصدار الوثائق الإدارية:  

حيث يتعذر، بل لا يمكن إصدار العديد من الوثائق الأساسية بشكل طبيعي منها :

* شهادات العمل.

* شهادات التدريس المؤقتة .snoitacav

* وثائق إدارية متنوعة.

 و يُلحق هذا التعطيل الضرر بأعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين على حد سواء.

 6.  مشاكل إصدار الشهادات حيث يؤدي غياب التصديق الرسمي إلى:

* تأخير في توقيع الشهادات.

* صعوبة في استكمال الخريجين لدراستهم أو دخول سوق العمل مما يُضعف مصداقية المؤسسة.

 7. شلل مجلس التأديب :

يلعب مجلس التأديب، ممثلاً من قبل  في مجلس المؤسسة ،دورًا محوريًا في تنظيم الحياة الجامعية ويؤدي شلله إلى:

* عدم البتّ في القضايا التأديبية.

* خطر تدهور المناخ الجامعي.

* الشعور بالإفلات من العقاب.

8.  تدهور المساحات الخضراء المساحات الخضراء في الكلية في حالة يرثى لها:

* تعطل محطة الضخ.

* نقص الصيانة.

* تدهور البيئة المعيشية   Dégradation du cadre de vie

ويؤثر هذا سلبًا على صورة المؤسسة ورفاهية منتسبيها.

9 . مشاكل النظافة والصحة العامة يؤثر غياب الرقابة الإدارية أيضًا على:

* جودة التنظيف.

* صيانة المباني.

* الظروف الصحية.

وتترتب على هذه المشاكل عواقب وخيمة على صحة الطلاب والموظفين.

 10. إدارة الوظائف المخصصة لأعضاء هيئة التدريس المنتقلين (étiliboM)

تتطلب حركة أعضاء هيئة التدريس إدارة  دقيقة ومتابعة الملفات وتشمل:

 * صعوبة إيجاد بدائل.

* عدم توازن أعباء التدريس.

11. تعليق أو تأجيل مباريات التوظيف

ويعتمد تنظيم المباريات على موافقة المؤسسة:

* تأخيرات التوظيف.

* نقص التأطير البيداغوجي.

كلمتكم الأخيرة س البرمي:

إن عدم تعيين عميد لكلية العلوم والتقنيات الرشيدية أدى إلى أزمة مؤسساية حقيقية، أثرت على جميع جوانب الحياة الجامعية، ويُهدد هذا الوضع جودة التدريس والبحث والإدارة، ومن الضروري الآن تدخل الجهات المختصة من أجل:

* تعيين عاجل لعميد بالنيابة لضمان استمرارية الإدارة واستعادة الأداء الطبيعي للهياكل وضمان حقوق الطلاب والموظفين و إيجاد حل سريع أمرٌ بالغ الأهمية للحفاظ على استقرار الجامعة ومصداقيتها.

 

 * الاستاذ لحسن البرمي استاذ التعليم العالي بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية منذ 1994.