احمد صدقي -تنغير /جديد انفو

بداية وجب التأكيد على أن ظاهرة هبوب الرياح لها علاقة بثلاثة مبكانزمات رئيسية :

*الأول يتعلق بكون الشمس لاتمكن من تسخين سطح الأرض بشكل متجانس مما ينتج عنه تفاوت مقدار الحرارة التي تتلقاها المواقع المختلفة ويحدث بسببه تفاوت في وزن الكتل الهوائية ومعه نشوء حركية الهواء حيث الكتل الساخنة تخف وتتصاعد والكتل الباردة تثقل وتنزل إلى الاسفل.

*الثاني له علاقة بالأول حيث نشوء تدرج وتفاوت في الضغط الجوي فتتحرك الرياح من مواقع الضغط المرتفع إلى مواقع الضغط المنخفض.

*الثالث له علاقة بدوران الأرض حيث لو كانت الأرض ثابتة لكان اتجاه الرياح مستقيما من القطب إلى الاستيواء ولكن مع الدوران فإن هذا الاتجاه يميل إلى اليمين في النصف الشمالي للكرة الأرضية والى اليسار في النصف الجنوبي.

هذا فظاهرة الرياح تبقى جد معقدة بتدخل وتغير هذه العوامل اضافة إلى عوامل اخرى ومتغيرات عديدة جدا مترابطة ومتداخلة بل متشابكة.

بخصوص التدابير التي ينبغي اتخاذها خلال هبوب الرياح القوية:

-بداية فنحن كمسلمين نؤمن يقينا أن كل الظواهر الطبيعية تتبع للسنم والقواعد الكونية الدقيقة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الكون ولذلك فأول ما ينبغي القيام به هو الدعاء كما يدعو الرسول صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلت به»

-اتخاذ الاحتياطات اللازمة بناء على ما نتوصل به من المعلومات الرصدية وعدم المخاطرة.

-ممكن تأجيل بعض الأعمال والتحركات والمواعيد أو تكييفها بناء على تلك المعطيات.

-عند هبوب الرياح نبتعد عن كل ما يمكن أن يتساقط ويتهاوى أو يتم تحريكه بقوة ونحتاط من المنشآت المهددة ومن المواقع الخطيرة بطبوغرافيتها أو بمرور تيارات أقوى والتي يشار اليها احيانا في التشوير الطرقي.

-نحتاط كثيرا من مخاطر حجب الرؤيا خلال التحرك والسياقة ومن مخاطر التهاوي والاصطدام ..

-نحتاط خصوصا خلال التنقلات على مستوى القناطر وخلال الخروج من الانفاق وحين التعاكس او التجاوز مع عربات الوزن الثقيل.  

-عموما السياقة بحذر شديد مع تخفيض السرعة خصوصا حين نسوق عربة من الوزن الخفيف لكون الرياح يمكن أن تغير قوتها واتجاهها فجأة ويكون أثرها خطيرا.

-لانركن العربات تحت الأشجار أو بمقربة منها أو بجانب الاوراش مثل اوراش البناء والعاملة بنظام échafaudage = السقالة.

-عند الخروج نحمل ألبسة مناسبة مع هبوب الرياح مع النظارات الواقية.

-في البيوت نعمل على أحكام اغلاق النوافذ والأبواب ومختلف الفتحات.

-نعمل على تعبئة الأجهزة الكهربائية تحسبا لأي انقطاع بالتيار.

-نستخدم مصابيح الإضاءة المعبأة المحمولة يدويا افضل من الشمع الذي يمكن أن يسبب في الحرائق احيانا جراء هذه الظروف.

-نحتاط من اي إشعال للنار في ظل تواجد تيار الرياح القوية حيث يساهم في اندلاع الحرائق وانتشار الشرارة.

-نحافظ على الصغار وكبار السن في البيوت.

-نتوقف عن بعض الانشطة الترفيهية كثل لعب الكرة أو السباحة ورياضة ركوب الدراجات....

-نحتاط من التواجد بالحقول خصوص بالقرب من الأشجار الشاهقة التي يمكن أن تتهاوى. 

-التوقف استثنائيا عن الأعمال التي يمكن أن يتعرض فيها الإنسان لمخاطر اكبر بفعل مثل هذه الرياح.

-قد يحتاج الأمر احيانا إلى ادخار الماء وبعض الاطعمة حتى لاتقول الوضعية الصعبة أو تتفاقم وهذا يكون بإرشاد من السلطات المعنية التي ينبغي في كل الأحوال التقيد بتعليماتها وتوجيهاتها.

عموما ينبغي اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للوقاية من آثار مثل هذه الظواهر ونرفع من مستوى اليقظة اذا تزامنت الرياح مع تساقطات الأمطار ولكن دائما دون أي تهويل أو تهوين.

ملحوظة: هذه التوجيهات عامة ولا ترتبط بحالة معينة