زايد جرو -الرشيدية /جديد انفو

احتفاء وتخليدا لرأس السنة الأمازيغية 2976 تنظم جمعية درعة تافيلالت للثقافة والتنمية بالرشيدية غدا السبت 7 فبراير الجاري  أمسية فنية امازيغية ابتداء من الساعة السادسة مساء بالمركب الثقافي تارگة تخليدا لهذه المناسبة الوطنية وذلك  باستضافة فنانين شبابا كما ستتخلل الأمسية تكريمات لفاعلين إعلاميين وكتاب ومثقفين . 

 ويذكر أن الجمعية برمجت اللقاء بعد جهد كبير في التنظيم مدة من الزمن  احتفاء ب ـ«إيض  يناير»،  الذي يخلد في الثالث عشر من يناير من كل سنة، باعتباره مناسبة ذات دلالة تاريخية وثقافية عميقة، وهو  استحضار لأحد أقدم التقاويم المرتبطة بالإنسان والأرض  ولا يقتصر هذا الاحتفال على كونه حدثًا رمزيا، بل يشكل محطة سنوية لتجديد الارتباط بالهوية الأمازيغية و التعايش والتنوع الثقافي.

كما استحضرت الجمعية ابعاد الاحتفاء لارتباط السنة الأمازيغية ارتباطًا وثيقًا بالدورة الفلاحية، إذ تمثل بداية السنة الزراعية الجديدة، وهو ما يفسر الطابع الاحتفالي الذي يميز هذه المناسبة، حيث تسود أجواء التفاؤل واستحضار معاني الخير والخصب. وفي مختلف مناطق المغرب، تختلف طقوس الاحتفال من منطقة إلى أخرى، لكنها تتقاطع في بعدها الجماعي والعائلي، من خلال إعداد أطباق تقليدية خاصة، وتنظيم لقاءات عائلية، وإحياء عادات تراثية متوارثة عبر الأجيال.

كما يكتسي الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بعدًا خاصًا في السياق المغربي، خاصة بعد إقرارها عيدًا وطنيًا وعطلة رسمية، في خطوة تعكس الاعتراف الرسمي بالمكون الأمازيغي باعتباره أحد الروافد الأساسية للهوية الوطنية. ويأتي هذا القرار في انسجام مع مضامين الدستور المغربي، الذي ينص على الطابع التعددي للهوية الوطنية، وعلى المكانة الدستورية للغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية.

ولا يقتصر الاحتفاء بـ«إيض  يناير» على البعد الثقافي فحسب، بل يشكل فرصة لتعزيز الوعي بأهمية صون التراث اللامادي، وتشجيع الأجيال الصاعدة على التعرف على تاريخهم المشترك، والانفتاح على مكونات الهوية المغربية بكل غناها وتنوعها. كما يساهم هذا الاحتفال في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالذاكرة الجماعية، في سياق وطني يتجه نحو مزيد من الإنصاف الثقافي.

إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية حسب المنظمين  يظل مناسبة وطنية بامتياز، تؤكد أن التنوع الثقافي ليس عامل تباين، بل مصدر قوة وغنى، وأن الهوية المغربية تشكلت عبر تفاعل تاريخي بين روافد متعددة، في مقدمتها الرافد الأمازيغي، الذي ما يزال حاضرًا في اللغة والعادات والفنون وأنماط العيش.

الدخول بالمجان بشرط التوفر على الدعوة من الجمعية .