زايد جرو -الرشبدية /جديد انفو
ابراهيم موجان من المناطق المنسية بالجنوب الشرقي، من مواليد انجيل أحولي باقليم ميدلت ،كبر وترعرع في منطقة المنجمية معية اطفال عمال المناجم واطفال الفرنسيين جنبا لجنب بجبال تنتج المعادن للفرنسيين وحظ الاخرين منها ما لصق بالحجر ..
توقفت الأعمال بالمنجم سنة 1975 والرحيل من المكان لا مفر، فلا البشر ولا الحجر كاف لاستمرار العيش بطريقة ما وما بقي في المكان ما يستحق الحياة ، فكانت الوجهة مدينة الريش لمتابعة الدراسة بعد ولوج الاب صفوف القوات المسلحة الملكية بالريصاني وتغير مكان الإستقرار العائلي اختصارا الى الجرف ...
ابراهيم موجان مر بالتلمذة برسم الحروف فظهرت الموهبة الفنية خلال المناسبات يحضر الحفلات الفلكلورية وتأثر بالموسيقى و فن الرسم وعشق آلة العود حيث النغمة الجميلة واللحن الذي لا مثيل، والعمر آنذاك لا يتجاوز 14 سنة .
وفي سنة 1981 إنتقلت الأسرة تبعا لعمل الاب الى الريصاني والتحق بدار الشباب لصقل الموهبة حيث ارتبط بآلة العود ومن هناك بدأت الحكاية مع الفن مع جيله وشباب المنطقة .
في سنة 1987 غادر الدراسة والتحاق بصفوف القوات المسلحة الملكية فتغير مجرى الحياة من فنان حامل لآلة العود إلى عسكري حامل للسلاح فتقوت العزيمة اكثر لكونه يحمل سلاحين، وبعد الاستقرار بالرشيدية تعرف من جديد على فن البلدي وكذلك فنانين آخرين، فتأثر بفن البلدي فجمع بين الفن الجرفي والفن المدغري، والتحق بالفرقة الموسيقية العسكرية بالرشيدية، حيث بدأت المأمورية تعلو ودرجة الطموح ترتفع والمهمة تتعقد في الإختيار بين العمل الذي لا يسمح بمزاولة عملين في نفس الوقت خارج الثكنات الأمر الذي جعله بعيدا عن الأضواء وأكتفي بتسجيل بعض الأغاني حتى بلغ سن التقاعد ليمارس حياته الفنية بالطريقة التي يريدها والاكتفاء بالنشر على مواقع التواصل الإجتماعي التي يعتبرها جسر تواصل بينه وبين جمهوره.
ابراهيم موجان عاشق لطرب البلدي وفنان متعدد المواهب، يعزف على العديد من الآلات الموسيقية، يلحن ويغني بألوان مختلفة، الشعبي والأمازيغي والبلدي، البوماته غنية بالأغاني منها أغنية "عشق الوطن" من كلمات محمد جرو، و"جوهرة القصر" التي غناها على اثر نضب مياه العين الزرقاء بمسكي، ثم مؤخرا اغنية "مغرب الفخر والأمان" خلال تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 من كلمات الاستاذ هشام بركات.
ابراهيم موجان ليس ككل العابرين الذين يمرون في الحياة مرور المناسبات، بل يشتغل في الظل ويترك الأثر، يصنع حضوره بالمواقف، ويصنع الفن بالصدق وبالرسائل ... ترغمك النغمة على الانصات وأثرها لا لحظة عابرة، بل مسار ممتد من التأثير والإلهام.
استطاع أن يُمتن علاقات خاصة مع الناس، علاقة مبنية على الثقة، القرب، والاحترام، فصار جزءا منهم ومن ذاكرتهم الجماعية، ومن وجدانهم العاطفي اليومي ،ترك بصمته بين زملاء الجندية لا بالضجيج، بل بالعمق ولا بالاستعراض، بل بالاثر،فكان حضوره قيمة،واسمه مرتبط بالمعانى الجميلة التي لا تزول لانه جعل من العود لغة ومن الخصال قيمة ومن الأوتار جسورا ، يحكي و يُطرب وكل نغمة من أنامله حكاية،وكل مقام يُخرجه هو نبض قلب صادق.. عزف وسكينة.. كل التقدير والامتنان لك ابراهيم لأنك جعلت من العود روحا،ورسمت للفن دربا،وجعلت للصمت اوتارا وللعود حياة.
نحييك تقديرا لمسيرتك الفنية واعترافًا بما تقدمه من إبداع صادق،و ما تجسده من التزام فني وإنساني رفيع ونعبر لكم عن بالغ الاحترام وعميق الامتنان.
قناته على اليوتوب :
Brahim Officiel Moujane
https://www.youtube.com/@bamsay148errachidia
|
|