محمد جرو/الطنطان/ جديد انفو
ليس أتاي مجرد مشروب ينعش الجسد، بل نصٌّ ثقافي مفتوح، يُقرأ بقدر ما يُرتشَف. فيه تتقاطع الجغرافيا بالتاريخ، والذوق بالذاكرة، واليومي بالرمزي. من البَرَّاد اللامع في بيوت المدن، إلى أبريق كؤوس الصحراء الصغيرة، ظل أتاي حاملًا لمعنى ثابت وسط أشكال متحوِّلة.
إنه الدليل على أن البساطة حين تُصاغ بحبٍّ، تصبح فنًّا، وإن الكاس الصغير قد يحمل وطنًا كاملاً في رائحته.
لعب الشاي أدوارا اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية ،كاد أن يشعلها حربا بين انكلترا وفرنسا قبل 1885…
*هل الشاي هو “أتاي”؟
المرجح بحسب مصادر متعددة ،أن سبب تسمية الشاي ،ب”أتاي”فهو إبداع مغربي محض،إذ نتيجة تواجد المستعمر البريطاني ،الذي ينافس فرنسا في أطماعها بالمغرب ،تحولت كلمة tea الإنجليزية إلى أتاي ،وهذا يجرنا كذلك إلى الصراع السياسي الذي كاد أن يشعله هذا المشروب العجيب ،لأن المغاربة ألفوا “قالب”السكر المستورد من مصانع مرسيليا ،فطن الأنجليز لذلك فحاولوا إستمالة السكان لمنتوجهم ،ولم يخمد الصراع إلا على مجمر هادىء،بعيدا عن “أتاي”المغاربة وعيونهم سنة 1885.
*ماذا يعني شرب “أتاي”للمغاربة؟
أتاي مشروب مقرون في المخيال الشعبي والذهنية المحلية بالجماعة والعائلة والأنس وحسن الضيافة. وهذه الصور الراسخة في الممارسة اليومية للمغاربة جميعا في مختلف الجهات والمدن، تكون مؤطرة بشبكة هائلة من الرموز والطقوس والعادات،وفي هذا الصدد،أصدرباحثان مغربيان،المؤرخ عبد الأحد السبتي ،والأنتروپولوحي عبد الرحمان لخصاصي،مؤلفا من 500 صفحة،تحت عنوان :”من الشاي إلى أتاي”
وفيه أن الشاي دخل في بداية القرن الـ18 إلى المغرب في عهد السلطان المولى إسماعيل، وكان في البدء يستعمل بمثابة دواء لآلام وأوجاع الرأس، كما كان منتجاً خاصاً بالنخبة الحاكمة متمثلة في السلاطين وحاشيتهم، وانتقل الشاي من بلاط السلاطين والأعيان إلى الحواضر والبوادي المجاورة انطلاقاً من أواسط القرن الـ19، قبل أن يصبح هو المشروب المهيمن في القرى والبوادي في نهاية هذا القرن، ليعم بعد ذلك كل المجتمع المغربي في الربع الأول من القرن الـ20. ،ولاحظ كل من “عبد الأحد السبتي” و”عبد الرحمان لخصاصي” أنها شبكة تكون دائمة ومتسمة بالتطور ومحكومة بالمتغيرات الجهوية.
وإن مَقْدَم الشاي إلى المملكة بحسب ما يحكي عبد الكبير الفاسي في كتاب “تذكرة المحسنين بوفيات الأعيان وحوادث السنين” أن عم السلطان زيدان بن إسماعيل كان أول من ذاق طعم هذا الشراب، بعد أن وصفه له طبيب مسيحيّ علاجا لمرض ألمّ به بعد أن صادق الخمر لسنين طوال”. وعلى الرغم من أن الوقوف على صحة هذه الحكاية أمر صعب فإنها تتوافق من الناحية الكرونولوجية والمرحلة التي وجد فيها الشاي طريقه إلى المغرب. دخل الشاي إلى المغرب شايًا، فلمسه المغاربة بسحرهم وأضافوا عليه نكهاتهم، فأنتجوا “أتاي” بمذاقه المميز المحفوظ للمغرب(بالنعناع)
*طقوس أتاي ببعض المناطق المغربية:
على سبيل المثال، يكون طقس الشاي في مستويات عليا من الصرامة والإحكام في مناطق سوس والصحراء وشنگيط، وهو ما يتجلى في القصائد التي نظمها أدباء وشعراء تلك المناطق، الذين أسهبوا بشكل ملفت للانتباه في الصفات والحركات والخصال التي ينبغي أن تتوفر في “مقيم الأتاي”. وهي شروط كثيرة، منها الحكمة والوقر والاتزان والاعتدال والتواضع، ثم النظافة وأناقة اللباس والهندام، وجاء الكتاب بنصوص كثيرة في هذا الصدد، كأن إعداد الشاي شبيه بالصلاة، فلا يعطى لمن هب ودب.
كما يقترن الشاي في المتن الشعري والأمثال الشعبية بلغة الشهوة والرغبة والمتعة والغزل. فهو ليس مجرد مشروب، بل هو منبه، ويرتبط تناوله بطقوس خاصة. ويرى الباحثان حسب عدة مؤشرات أن جلسة الشاي كانت في المغرب، في مستواها الطقوسي، امتدادا لجلسة الخمر.
وقد اضطر أحد سلاطين المغرب ،وهو مولاي الحسن الأول،لتقديم الشاي والسكر لأعيان منطقة ايت باعمران،حينما أحس ربما بمحاولة استمالتهم من فلول الإستعمار،بمنطقة آيت باعمران(سيدي ايفني ونواحيها)مما يبين أهميه هذا المشروب وخطورته ..
*جمر،جماعة،وجر…طقوس الشاي بالصحراء
لعله من نافلة القول التأكيد ،على أن الشاي وطقوسه ،بالمغرب وفي مختلف مناطقه،يوحي بدلالات عميقة تحمل في طياتها ،أكثر مايحمل البراد والصينية ولوازم إعداده،فبالصحراء المغربية الممتدة إلى حدود موريتان،يفضل أن يطهى أتاي الزين على جمر ،سواء مجمر أو حجر بالبادية ،ثم ماء لغدير (مياه الأمطار)ناهيك عن أنواع جيدة بل ممتاز من أتاي الشعرة أو لمكركب ،وإبريق معدني من الفضة أو الرصاصي ،وضرورة من ثلاثة أباريق إلى ستة ،بالنسبة للأول فهو أقل سكر ،أو بالحسانية “ݣاسي”(قاصح)ثم الثاني أقل والحلو نسبيا هو الثالث ،وقد يكون هناك رابط بين ،وصف الطبيب المسيحي للسلطان مولاي اسماعيل ،بكون الشاي دواء للرأس والأمعاء،وفورة الإنسان الصحراوي عندما تسأله مابه ،يجيب بالحسانية “کابضني راس أتاي،إلى ماتييت يوجعني راسي”كما أن هناك طقس جماعة ،وهي الجيم الثانية،إذ يرمى بالكأس الفارغة إذا سقطت واقفة ،فيحق للشارب أن يطلب من “التياي”(الذي يقيم أتاي،ويكون متمكنا ضابطا لتلك المهمة الصعبة)بأن يقوم بشيء بسيط على شاكلة “لحكام”أثناء لعب الورق(الكارطة)على أن التياي لايجب أن يقوم البثة من مكانه ،وإلا فإنه أخل بواجبه.ثم ارتباطا بالمخيال والتمثلات الشعبية ،فربما هناك أيضا رابط بين طقس إحتساء الإنجليز للشاي بالضبط على ساعة ݣرينيتش،الساعة الخامسة،وأتاي العصر المشهور في الصحراء المغربية وامتداداتها..فإذا كان في المملكة المتحدة يتجسَّد “أفترنون تي” في أناقة المجتمع، إبريق فضي، خزف أبيض، سْكَونَز وسندويتشات رقيقة ،هنا لا يُطلب التأمل العميق، بل فن المخالطة والذوق الرفيع؛ كل رشفة بالحليب نوتة في أوبرا اجتماعية عنوانها التحضُّر والتُّرف الهادئ.
أما في المغرب، فـ”أتاي” نبض يومي لا طقس معزول، يُسكب من علوٍّ ليزهر رغوة، ويُقدَّم ثلاثًا: قويًّا أولًا، حلوًا ثانيًا، وخفيفًا أخيرًا. إنه كرم يُروى قبل العطش، وخيط ينسج الحكايات ويجمع الناس حول دفء المغرج(الغلاي )والمجمر والطبلة (الصينية)..
الجيم الثالثة تعني الجر ،أي تمطيط وتمديد الوقت ،بالنظر أولا لكون البدو الرحل لهم مايكفي من الوقت بتخوم الصحراء لتجزيته،ثم للتأكيد على أهمية الروابط الأسرية والاجتماعية والثقافية وحتى السياسية ،فقد شبه بعضهم طقوس الشاي الصحراوي بممارسة السياسة خارج الإطارات المعروفة ،بحيث لما دلف هذا المشروب الى المغرب ،أتت أحداث سياسية تاريخية معروفة ،بل إن الشاي المغربي ساهم في التعريف والتنديد بنوايا المستعمر المختلف،وانطلق الشعراء والمغنون ،في نظم الكلمات ونسج الحكايات بالحسانية والأمازيغية ،فأثناء تقليب الكأس وإفراغه في البراد ،تنطلق النقاشات حول مختلف القضايا السياسية ،محليا وعالميا،بدأت مع إذاعة “هنا لندن”للبيبيسي ،مرورا براديو القاهرة ،وصولا إلى الجزيرة …
*أتاي المغربي و”محاربة وكشف المستعمر”.
من قصيدة شعرية مطولة، أنشدها شاعر من الجنوب في منطقة آيت باعمران سنة 1893 باللغة الأمازيغية، هو “إبراهيم أو الحسين نايت اخلف”، جمعها ودونها الضابط الفرنسي الحكيم “جوستينار”.
تعد هذه القصيدة نصا تاريخيا متميزا جمع بين جمالية مجلس الشاي وبين الوعي بسياق التدخل الاستعماري، كما أنها تحمل مضامين وأبعاد كثيرة. وهذا الشاعر يظهر من خلال قصائده أنه كان يتمتع بحس إبداعي نادر وجذاب، مما جعل الباحثين المغربيين،في مؤلف “من الشاي إلى أتاي” يهديانه مؤلفهما. وقد عمل المؤرخ أحمد التوفيق، وزير الأوقاف حاليا، على ترجمة ونقل القصيدة من الأمازيغية إلى العربية.
فالشاعر تحدث في قصيدته عن وجوب الالتزام بطقوس الشاي وأدبياته، من مستلزمات وأواني وقواعد. ولكنه أيضا أعطى استعارات جميلة في الصور والوصف، حيث شبه “الصينية” بالشمس، و”البراد” هو القطب وسط السماء، والكؤوس هي النجوم، و”المجمر” هو الجحيم. وجلسة الشاي هي الكون الذي خلقه الله.
كما وظف الشاعر أيضا حسه الإبداعي في تصوير الصينية كأنها نظام المُلك، فالبراد هو القصر، والشاي بمثابة ملك خرج من قصره، وعلى غرار السلطان، فالشاي يحب الرفقة ويطلبها، ويسهل الحديث، ويطلق الألسن بقدر ما يعقدها، محددا على هذا النحو وتيرة اللسان. وفي هذا الحفل ينتظر الناس المشروب في صمت مثلما ينتظرون خروج الملك، فالشاي يظهر إذن مثلما يظهر الملك خارج قصره، وآنذاك تلتفت إليه جميع الأنظار. ولا يشرع الحاضرون في الحديث حقا إلا عندما يبدأ البراد في ترديد أغنية المعطرة، وقد انحنى والتزم الصمت ،وتقول هذه القصيدة الأمازيغية:
إٍفي يَاغْ لبراد غْ الكاس نْ جاج بينغ
كو يَانْ إراياغ، إزري ميدن إلا غْ دَارْنْغ
حوبين أغْ ميدن زودْ أگليد إغدْ إفوغْ
زود لموحيبا ن زمان أور أكو إتبالان
نْكِ المْقراج د البراد د الكيسان دوفوسْ
نْزري غْ إمي دارْ تاسا دوول راحاغ گيسنت.
وترجمتها العربية:
يصبنا الإبريق في كأس زجاج
فيتوق إلى قربنا كل الناس وتتجه إلينا كل الأنظار
فيحبنا الناس كحبهم للملك إذا تجلى
وكحب الزمن البادي لا يبلى
تداولُنا السموفر والإبريق والكؤوس والأيدي
عَبرنا من الفهم إلى الأحشاء وفيها وجدت قراري.
*طقوس الشاي بوجدة والمنطقة الشرقية: ‘ݣلسة بلا براد بحال الخيمة بلا أوتاد”
“لاتاي” ،وهكذا ينطق في بعض المناطق بوجدة ومحيطها، و بني ازناسن، حديث طويل و شيق،حديث عن البراد الرصاصي،للأسف بدأ يندثر كما تندثر “ربايع”من البيوت المغربية، يعرف “تاي” في الأوساط الشعبية المحلية و خاصة بالبادية الشرقية”براد أعشاري” ، تحريك مكون ثقافي شعبي تشبعت به الأسر المغربية، “شحر شي براد”،”دير شي تاي برزتو”.
الجامع بين مناطق المغرب بالنسبة لأتاي،هو روحانيته من خلال طقوسه،الذي يتكلف هو مختار ثم اللوازم والإنضباط،في المنطقة الشرقية ، متخصصون في “التعميرة” فإذا حضر الواحد منهم جلسة، لا يمكن أن يقوم غيره بمهمة إعداد الشاي،، لأن شخصيته أي قيمته في هذه الحالة هي المستهدفة، و قد يحصل أن يغضب، و ربما ينسحب من الجلسة، أو يرفض شرب الشاي، لأنه من غير ‘إخراج سيادته’ .. و إذا التقى في الجلسة اثنان فالأسبقية عادة ما تعطى للأكبر سنا..
و عن نوعية و شكل البراد التقليدي الأصيل، الذي حل محله ،للأسف براد النحاس أو “الاينوكس” و الذي لا يحتاج إلى أن “يجمر” فوق النار، كي يحلو مذاقه، ليس لأنه قابل للذوبان، لكن لا يضعونه فوق المجمر، بل لأنه مصدر إعلاء قيمة لدى جلساته و الأكثر من ذلك ترى القائم بعملية “التعميرة” يضع منديلا فوق “البراد” جريا وراء العادة، و ربما لحكمة أو تمثل ما تزيد من ارتفاع جودة و لذة الشاي.
كثيرون هم أبناء قبائل المنطقة الشرقية المعروفون بإتقان “تعميرة الشاي” مثل قبيلة بني يزناسن العريقة، و أهل أنكاد و قبائل المهاية، و الزكارة و عين بني مطهر و بني كيل و أهل فݣيݣ ووجدة،ولايمكن أن تتناول غذاء أو عشاء دون الختم بأتاي منعنع.
و هناك عادات كان يشتهر بها بعض الأهالي بالمنطقة الشرقية، و يتعلق الأمر بزيارة ‘الطلبة’ الذين يقرؤون القران خلال مناسبة ما، و المعروف عند ‘الطلبة’ أنهم من الأشخاص الذين يتقنون ‘تعميرة’ الشاي، و المراد هنا يتعلق بحريم المنزل، اللائي يطلبن من ‘الطلبة’ إعداد براد شاي و قراءة بعض الآيات البينات من الذكر الحكيم عليه، ثم تسليمه لهن، و لهن في ذلك اعتقادات شتى.
و ليعت برادي فين غادي يتشحر.و حيرت برادي و جابين جوج امجامر، .. (الغيوان)
*أتاي”فتافلات برزتو..يحلى مع “المدفونة”
حدثني جدي رحمه الله ،الراحل الشريف محمد اولحسن ،أنه كان حريصا على اقتناء أتاي ممتاز قافلة وغيرهما ،شخصيا من السوق الأسبوعي للريصاني،وحضرت فعلا هذه الطقوس في حياته،لما كنت أذهب لقضاء عطلة الصيف بتافلالت ..
كان رحمه الله وشيوخ قبيلة أيت خباش وغيرهم ،الذين يستقبلهم بإحدى قصور تافلالت ،قصر مزݣيدة وهي من أشهر القصور التي ضمت قبائل وشخوص بصمت تاريخ المنطقة بمداد من الفخر ،بل وكانت اول قصر وجدت به وثائق لفيف الشرفاء بالمنطقة ،وتحتفظ لها إلى اليوم ،الذاكرة التاريخية والشعبية بمكانة مرموقة ..
الطارمة وربيعة وبريق خاص وبراد من فضة وكؤوس صغيرة الحجم ،تشبه كؤوس الشاي بالصحراء المغربية غربا ،وهذا يبين روابط تجمع بين قبائل الصحراء شرقا و غربا خاصة أثناء زيارة أهل الصحراء لتافلالت ،حيث دفن بعض من أجدادهم من قبيل مولاي عبد الله الدقاق ،وهم ذووا النسب الشريف ،وحديث عن جد لقبيلة ايت لحسن فخذة داودا عبد الله ،وعزري تافلالت كنية لذلك الشاب الصحراوي الذي عاش بتافلالت قبل الهجرة نحو واد نون وتخوم الصحراء ،بل وحاربت قبائل أيت خباش إلى جانب قبائل الصحراء المغربية على مشارف مدينة طانطان ،إذ قسم المستعمران الفرنسي والإسپاني المنطقة بينهما والحدود كانت قرب قصر تافنيديلت على بعد 22 كلم من طانطان …
اتاي برزتو فلالي لايحلو إلا بتناول پيتزا مغربية ، أو “المدفونة” بلغة أهل تافلالت (خاص عنها قريبا)كما أن المتسوقين والزوار لايمكن أن يجلسوا في مقاهي الريصاني إلا والبراد الرصاصي المعدني الكبير الحجم أمامهم ،شاي منعنع وقد يضيفون عشوب خاصة انتشرت ،بالمنطقة ،بل إن المستفيدين من حمامات رمال مرزوݣة ،يروون عطشهم بأتاي خباشي (نسبة إلى إعداده من فتاة أو فتى من قبيلة أيت خباش)
ختاما ،يظل أتاي المغربي بنعناعه،أو دونه، أو في بعض الأحيان الشيبة أو شهيبة(بالحسانية )،واحد من مكونات الثقافة الشعبية المغربية ،يأبى النسيان،وفي جل المناطق ،وبلوازمه على الرغم من دخول التكنولوجيا الحديثة للبيوت،ليحل المجمر الكهربائي مكان الطيني والقصديري ،أو براد إنوكس مكان المعدني والفضي والرصاصي ،ويستمر أتاي في لعب أدواره ليس في المخيال الشعبي فقط،ولكن داخل مجتمع متحول ومتفاعل ….
|
|