
زايد جرو – جديد أنفو
الواحات بالجنوب الشرقي لها مميزاتها الطبيعية واللغوية ومشغولاتها اليدوية والفكرية التي تحمل إرثا ثقافيا زاخرا ممتدا تناقلته الأجيال بالفطرة ، والساكنة في عيشها تعاملت بجوارحها وبلطف مع هذه المشغولات ومع المنتوج الذي تجنيه من عرق الجبين وتعب الساعد.
ومن المنتوجات التي طارت شهرة واحة درعة تافلالت بها هي شجرة النخيل التي يفرض التعامل معها ثقافة معينة من غرس ورعاية وتقليم حتى تصبح كعبا وتصير شابة ثم عجوزا بعد عمر مديد ،وكل مرحلة من هذه المراحل تزخر النخلة بزاد معرفي لا يتقنه غير الواحيين والواحيات.
جريد النخيل فيه السعف وفية الشوك ومنه الطويل والقصير يبقى أخضر اللون خاصة القريب من قلب النخلة وحين يبعد قليلا عنه ييبس ،ومن الضروري تنقية النخلة منه ليسهل الطلوع والنزول والجني وتبقى النخلة أنيقة بقدها ومنتصبة بقامتها سنين طويلة.
حين ييبس ذاك الجريد يسمى المغصوب ربما لأن الزمان اغتصب منه قوته ونعومته وخضرته وسلب منه الحياة ، وهبه النضارة بكرة ، وزرع فيه الموت عشيا، وتحول لونه للصفرة وسعفه يتكسر بمجر لمسه ويتطلب من الفلاح قطعه ب " لمزبرة " ثم جمعه في حزمة ونقله على ظهر الحمار ليستعمل حطبا للطهي ليتحول رمادا ويخلط بروث الدواب ليعود غبارا هو عبارة عن أسمدة تتقوى به النخلة والمزروعات الواحية الأخرى.
المغصوب في دلالته الحقيقية يعني اليبوسة والموت ،وقد ينتقل المفهوم للرمزية الواسعة ،وينعت بصفاته الرجال آو النساء فحين نقول فلان كالمغصوبة بمعنى أنه يابس شحيح، ولا إدام في طعامه ولا حلاوة في كلامه والابتعاد عنه أخير للناس لو كانوا يتذكرون، وقد نقول تزوج فلان امرأة كالمغصوبة أي انها عجفاء تشبه" الحشفة" ورقيقة القد وجلدها لاصق بعظمها وخشنة في كلامها والابتعاد عنها فيه فلاح للناس لو كانوا يعقلون.
النخلة غنية بمعجمها اللغوي والدلالي ولها رمزيتها في القواميس والصحف ولنا عودة لاحقا ل "كَرنافها " و" فدامها وسكطها" وربيباتها وشوكها ودلالة أنواع تمورها.
لمغصوب في دلالته الحقيقية يعني اليبوسة والموت ،وقد ينتقل المفهوم للرمزية الواسعة ،وينعت بصفاته الرجال آو النساء فحين نقول فلان كالمغصوبة بمعنى أنه يابس شحيح، ولا إدام في طعامه ولا حلاوة في كلامه والابتعاد عنه أخير للناس لو كانوا يتذكرون، وقد نقول تزوج فلان امرأة كالمغصوبة أي انها عجفاء تشبه" الحشفة" ورقيقة القد وجلدها لاصق بعظمها وخشنة في كلامها والابتعاد عنها فيه فلاح للناس لو كانوا يعقلون.
النخلة غنية بمعجمها اللغوي والدلالي ولها رمزيتها في القواميس والصحف ولنا عودة لاحقا ل "كَرنافها " و" فدامها وسكطها" وربيباتها وشوكها ودلالة أنواع تمورها.