جديد انفو -الرشيدية /متابعة

أعاد ضعف شبكة الاتصالات بعدد من مناطق إقليم الرشيدية، خاصة بجماعات الطاوس وسيدي علي وأملاگو والسيفا، ملف التغطية الهاتفية والإنترنت إلى واجهة النقاش، في ظل تزايد اعتماد المواطنين على الخدمات الرقمية في حياتهم اليومية، وما تفرضه التحولات التكنولوجية من ضرورة توفير بنية تحتية اتصالية قوية ومنصفة.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني محمد كراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير  الذكاء الاصطناعي والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بتاريخ 29 أكتوبر 2026، بشأن ضعف شبكة الاتصال بإقليم الرشيدية، مسلطا الضوء على معاناة ساكنة عدد من المناطق من ضعف التغطية أو انعدامها بشكل كامل.

وأكد السؤال البرلماني أن هذه الإشكالية تبرز بشكل خاص بالمناطق ذات الامتداد الصحراوي والجبلي، حيث تؤثر محدودية الشبكة سلبا على الحياة اليومية للمواطنين، وعلى التواصل وتبادل المعلومات، فضلا عن صعوبة الاستفادة من الخدمات الإدارية والرقمية، وما لذلك من انعكاسات على الأنشطة الاقتصادية والسياحية والتجارية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الإنترنت.

وسجل النائب البرلماني أن الشكايات المتكررة للساكنة بشأن جودة خدمات الاتصالات لم تجد، إلى حدود الساعة، الحلول الكافية، داعيا إلى تدخل فعلي لتقييم الوضعية التقنية للشبكات، وتحديد المناطق غير المستفيدة، والعمل على معالجة الاختلالات المسجلة بتنسيق مع متعهدي الاتصالات والجهات المعنية.

كما شدد السؤال على أن التوجه نحو توسيع استعمال التكنولوجيا الرقمية وتطوير شبكات الجيل الخامس ينبغي أن يواكبه ضمان الحد الأدنى من جودة التغطية بالمناطق القروية والنائية، حتى لا تتحول الفوارق المجالية إلى فوارق رقمية تحد من استفادة المواطنين من فرص وخدمات التحول الرقمي.

وطالب محمد كراوي وزير الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالكشف عن التدابير والإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ومتعهدي الاتصالات، من أجل تحسين تغطية شبكات الهاتف والإنترنت بجماعات الطاوس وسيدي علي وأملاغو والسيف، وباقي المناطق المتضررة بإقليم الرشيدية.

ويعيد  السؤال البرلماني طرح إشكالية العدالة الرقمية بالمناطق الواحية والجبلية، حيث لم يعد الاتصال بالإنترنت مجرد خدمة تكميلية، بل أصبح ضرورة أساسية للتواصل والتعليم والتجارة والاستفادة من الخدمات الإدارية، وهو ما يجعل تحسين التغطية الهاتفية والإنترنت بإقليم الرشيدية مطلبا تنمويا ملحا، يستدعي الانتقال من الوعود إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الساكنة.