جديد انفو /متابعة
في موقف يعكس عمق الروابط التاريخية ووحدة المصير بين مكونات الجنوب الشرقي، أعلن مجلس قبيلة أعريب في بيان له اليوم الخميس 2 يونيو تتوفر جديد انفو على نسخة منه عن تضامنه الكامل واللامشروط مع قبيلة أيت خباش، على خلفية ما تعتبره القبيلة محاولات للمساس بأراضيها التاريخية والمشروعة، مؤكداً أن الدفاع عن الأرض ليس مسؤولية قبيلة بعينها، بل أمانة جماعية تقع على عاتق جميع قبائل المنطقة.
وأكد مجلس قبيلة أعريب أن أراضي أيت خباش تمثل جزءاً من الذاكرة الجماعية والحقوق التاريخية الراسخة، وأن أي اعتداء عليها أو انتقاص من حقوقها يعد اعتداءً مباشراً على كافة قبائل المنطقة، لما يجمعها من تاريخ مشترك وأعراف راسخة وقيم متوارثة في حماية الأرض وصون الحقوق.
وشدد المجلس على استعداده للوقوف إلى جانب قبيلة أيت خباش بكل الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون والأعراف، دفاعاً عن حقوقها التاريخية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحفاظ على الملكية الجماعية وحماية الحقوق المكتسبة مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون أو التفريط.
وفي السياق ذاته، أعلن مجلس قبيلة أعريب رفضه القاطع لكل محاولات بث الفرقة أو إذكاء الفتنة بين مكونات القبائل بالمنطقة، داعياً إلى التشبث بوحدة الصف وتقوية أواصر الأخوة والتضامن، والتمسك بكل ما يجمع أبناء المنطقة من تاريخ ومصير ومصالح مشتركة، بعيداً عن كل أشكال الاستقطاب أو التفرقة.
كما وجه المجلس نداءً إلى الجهات المسؤولة من أجل الإنصاف وتحكيم القانون والعرف، واحترام الملكية الجماعية والحقوق المكتسبة تاريخياً، بما يضمن حماية السلم الاجتماعي وصيانة حقوق الساكنة، ويكرس مبادئ العدالة والإنصاف في معالجة مختلف الملفات العقارية.
ويؤكد هذا الموقف أن العلاقة التي تجمع قبيلتي أيت خباش وعريب ليست وليدة الظرفية، وإنما هي علاقة تاريخية متجذرة تقوم على الأخوة والنسب والجوار والتعايش، وتعززها ذاكرة مشتركة ومواقف متبادلة عبر الأجيال، بما يجعل وحدة القبيلتين ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار والدفاع عن الحقوق المشروعة في إطار القانون والعرف.
ويذكر أن أن قبيلة اعريب استقرت منذ قرون في المجال الصحراوي الممتد بين المحاميد الغزلان وجنوب الطاوس، وكانت تمارس الترحال الموسمي بين المراعي والواحات قبل أن يستقر جزء من أفرادها بشكل دائم.
ارتبطت القبيلة تاريخيًا بطرق القوافل التجارية التي كانت تربط سجلماسة ببلاد السودان، مما جعلها حاضرة في المجال الصحراوي لتافيلالت منذ فترات مبكرة.
اعتمد أفرادها على تربية الإبل والأغنام، إلى جانب التجارة وحراسة مسالك القوافل، وهو ما كان يميز كثيرًا من قبائل الجنوب الشرق.
|
|