جديد انفو / متابعة

حادث غريب صباح  اليوم الاثنين 23 مارس الجاري بمحطة نقل المسافرين بالرشيدية حوالي التاسعة صباحا ،حيث اكتظ اخواننا الافارقة بباب دخول الحافلات مانعين الحافلات من الدخول اوالخروج، في فوضى وفي مشهد غير مألوف من الضيوف الذين استقبلهم اهالي الرشيدية، لا برفضهم ،ولكن بقبولهم عن مضض بعد احتلالهم لبعض الاماكن الخضراء بحي لبيطا وبالقرب من محطة الحافلات في مشهد زاد من بؤس المدينة حيث الكثير منهم يقضي حاجته غير بعيد عن المكان او في المكان ذاته ،والطهي الجماعي ودخان الحطب ومشهدهم مقيت ببعض الاحياء.

طيلة شهر رمضان تقدم لهم الساكنة افطارا على عادة الكرم، منهم من يصوم، ومنهم من لا يعرف للصيام طريقا، ومنهم من سلك العمل في البناء، ومنهم من يقف وسط الطريق طالبا درهما او ما جاد به الجيب رغم شح العطاء بعد احداث كأس افريقيا للأمم.

الحدث هذا الصباح غير عاد، والمحطة ممتلئة عن آخرها، لأنه اليوم الذي يجب ان يسافر فيه كل من حل بالمدينة من اجل عيد الفطر ،تجمهر اخواننا الافارقة بالباب والكل يتأفف من السلوك غير العادي واضطرت بعض الحافلات التي تبيت خارج المحطة الى التقاط زبنائها خارجها وبالقرب منها كما وقع لحافلة زلاغ المتجهة نحو فاس.

بقي المشهد مثيرا ورغم تدخل رجال الامن في البداية بالحوار، رفض الاخوان الافارقة فك مدخل الباب ، وفي حديث ل 'جديد انفو' مع احدهم عن السبب قال ' نريد السفر لمدن اخرى من اجل العمل، ونريد اقتناء التذكرة، وكل درهمه في جيبه،لكنهم رفضوا ان يمنحونا تذاكر السفر،  بحجة ان الحافلات ممتلئة، ولكن يمنحون التذكرة لغير الافارقة ' وفي السؤال الثاني ما السبب ' اجاب لا ادري '.ليتدخل رجال الامن للمرة الثانية بحوار ثان دون عنف وتم حل المشكل ربما مؤقتا بطريق ما.

اراء المسافرين بالمحطة تعددت بين رافض لسلوك اخواننا الافارقة، وبين سلوك منعهم من السفر، ويبقى المشكل عالقا والسؤال الذي طرحناه سابقا في احدى المقالات : لما يتم ترحيلهم من مدن اخرى لمدينة الرشيدية ومدن درعة تافيلالت؟ بعدما اصبحوا يشكلون خطرا على الكثير من الأحياء والمارة في الكثير من المدن المغربية وطالبت الساكنة بضرورة ترحيلهم لبلدانهم عوض نقلهم لمدن مغربية على الهامش ،بعد تصرفات غير لائقة بالامن السلمي الذي تعوده المغاربة مع الغرباء.

مدينة الرشيدية مدينة سلمية هادئة كتب الله لها القهر والحرمان منذ سنين، وزادتها قساوة الطبيعة، فلا يرفضون الأجنبي لكنهم يرفضون من ينغص عليهم حياتهم، السلطات الآن بباب المحطة والافارقة مكدسون بالباب وبالداخل والكل يبحث عن منفذ للسفر، والأمل معقود على السلطة  أن تراقب هذه المجموعات وأن تتدخل في الوقت المناسب تجنبا لاي مواجهة محتملة مع المسافرين .

الجميع يعرف بأن ترحيلهم لبلدانهم سيخلق مشاكل مع الدول الافريقية، وسيخلق مشاكل كبيرة للسياسة الخارجية ومساعيها الدبلوماسية الحثيثة، لكن من حق المغاربة وساكنة الرشيدية  أن تعيش بدورها في بلدها بأمن وسلم وسلام  واستقرار.