جديد انفو - متابعة

تداولت مؤخرا صفحات في شبكة التواصل الاجتماعي اخبارا حول تأخر تسوية مستحقات عدد من المقاولين الذين أنجزوا مشاريع لفائدة جماعة ألنيف باقليم تنغير ، تتنوع بين إصلاحات بنيوية وربط بالماء والكهرباء، مما أثار جدلًا واسعًا بين مؤيد و رافض لهذه الاخبارالرائجة.
و في تصريحات للاعلام المحلي نفى محمد بن يوسف رئيس جماعة ألنيف جملة وتفصيلا هذه الاتهامات، مؤكدا أنه يشغل هذا المنصب لأكثر من عشر سنوات، وأنه لو كان ينوي ممارسة المماطلة والابتزاز لكان فعل ذلك منذ سنوات عديدة، وأن هذه الاتهامات ما هي إلا حركات سياسية تهدف إلى خلق نوع من البوز تزامنا مع موعد الانتخابات.

وأوضح بن يوسف أن سبب التأخر في تسوية هذه المستحقات يعود إلى أسباب إدارية وتقنية، تتمثل في عدم استكمال الوثائق المطلوبة مثل تقارير المختبر المعتمد، والعقود المبرمة بين الجماعة والمقاولات، إضافة إلى محاضر الاستلام، وشهادة التأمين العشرية، وتبريرات الأشغال الإضافية، وذلك وفق ما ينص عليه دفتر التحملات الخاص بهذه الصفقات.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الأرقام المتداولة عبر وسائل التواصل الإجتماعي غير صحيحة، في حين أن المبالغ المالية التي لا تزال عالقة هي 30 ألف درهم، و70 ألف درهم، و140 ألف درهم، و240 ألف درهم، أي ما مجموعه 480 ألف درهم، مع التأكيد على أن الشطرين الأول والثاني من المستحقات قد تم صرفهما بالفعل.
و كتب محمد العزاوي و هو ناشط سياسي و جمعوي بمنطقة ألنيف ردا على هذا النقاش أن التنمية المستدامة في ألنيف بين مطرقة الحسابات السياسية وسندان البلوكاج الإداري و أضاف العزاوي نحن نقول المواطن أولًا
في خضم ما تشهده جماعة ألنيف من حركية تنموية غير مسبوقة، تطفو على السطح إشكالات تتعلق بتأخر تسوية مستحقات عدد من المقاولين الذين أنجزوا مشاريع لفائدة الجماعة.

و يضيف العزاوي إن أي ادعاء يتعلق بالابتزاز أو التعنت، إن ثبت، فهو أمر خطير يستوجب اللجوء إلى القضاء، لا إلى التأويلات أو الحملات الإعلامية. فالمؤسسات القضائية وحدها المخولة للحسم في مثل هذه القضايا، بعيدًا عن منطق التشهير أو التوظيف السياسي.
لكن من باب الإنصاف، وجب التذكير بأن لكل ملف خصوصياته، وأن بعض المشاريع قد تكون عالقة لأسباب تقنية أو إدارية، كعدم استكمال الوثائق أو تأخر في محاضر التسليم، وهو ما أشار إليه رئيس المجلس الجماعي في اتصال هاتفي، و له الجرأة في الرد في أي وسيلة اعلامية في مستقبل الأيام كما قال و من المرتقب أن يحدث ، حيث أكد أن الأرقام المتداولة غير دقيقة، وأن جزءًا كبيرًا من المستحقات قد تم صرفه بالفعل.

الاجتماع كان خطوة إيجابية نحو معالجة الملفات العالقة و هو في صالح الساكنة و المجلس الجماعي و حتى المقاولين ، وقد خلص إلى البحث عن التسوية من خلال التخلص من مجموعة من المعيقات ، مع متابعة دقيقة لكل المشارع ليكون المواطن الألنيفي هو المستفيد الأول و الحمد لله.
وهنا لا يمكن إغفال الدور الحيوي للإعلام المحلي، الذي يُعد شريكًا في التنمية، ليس فقط بنقل الخبر، بل بفتح النقاش وتوفير مساحة للرد والرد الآخر. الإعلام الرقمي اليوم هو فضاء للتدافع السياسي المسؤول، حين يُمارس بنزاهة، ويُسهم في كشف الحقيقة لا في صناعة الضجيج.

بلدة ألنيف كما قال العزاوي تتحرك و كلها أوراش لم نعهدها من قبل ، وهذا التحرك يفرح البعض ويقلق البعض الآخر، لأسباب يعرفها الجميع. لكن اللعب بمستقبل البلدة ومشاريعها لأغراض انتخابية أو لتصفية حسابات شخصية هو خيانة للتنمية المستدامة وللمواطن الذي يبقى أول الضحايا على الدولة و المؤسسات المعنية الضرب بقوة لأنه مستقبل الوطن و ليس ملعب مبارزة إنتخابية أو سياسية

و ختم العزاوي تدوينته قائلا "نحن نثق في مؤسسات الدولة، وفي القضاء، وفي حرص السيد العامل على ضمان الشفافية والعدالة، كما نؤمن أن رئيس الجماعة، الذي يعمل بعيدًا عن الأضواء، يستحق الدعم إلى أن يثبت العكس، لا أن يُدان بناءً على تأويلات أو حملات غير محايدة.
فلنُعطِ الأولوية للتنمية، ولنُحصّنها من الحسابات الضيقة، ولنجعل الإعلام نافذة للحقيقة لا مرآة للتشويش"