جديد انفو - الطاوس / متابعة
دشّن حزب الحمامة حملته الانتخابية بجماعة الطاوس بإقليم الرشيدية، في اليوم الأول من الاستحقاق، بإنزال انتخابي لافت اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري قاده محمد موحى كراوي، وكيل اللائحة، وسط حضور عدد كبير من أنصاره وداعميه، في مشهد حمل أكثر من رسالة سياسية وميدانية حول طبيعة المنافسة الانتخابية بالإقليم.
وجاب أنصار كراوي عدداً من مناطق جماعة الطاوس بقلب الصحراء، الأماكن المستعصية على المنافسين الكلاسيكيين الذين يكتفون بالمراقبة عن بعد او باعتماد شهادات من الهواتف لبناء المرافعات ،فالحملة بحسب مناصري المرشح تنبني على التواصل المباشر مع المواطنين والدفاع عن برنامج انتخابي يضع قضايا المناطق الحدودية والقروية والهامشية في صلب اهتماماته.
ويخوض موحى كراوي منافسة انتخابية قوية على أحد المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة لإقليم الرشيدية، في سباق يعرف حضور أسماء ووجوه انتخابية تقليدية من المرشحين، مستفيدا من رصيد ميداني وحضور مباشر في عدد من مناطق الإقليم إلى كونه ابن المنطقة والصحراء، وفاعلا في المجال السياحي، فضلا عن حضوره في عدد من المبادرات ذات الطابع التطوعي والتنموي بالمناطق الحدودية والقروية التابعة لجماعتي الطاوس والجدايد.
ويطرح المرشح، ضمن رهانه الانتخابي، تصورا يقوم على تحويل المؤهلات الطبيعية والمجالية للمنطقة إلى رافعة للتنمية، خصوصاً من خلال تشجيع الاستثمارات المرتبطة بالسياحة الرياضية والتضامنية وسياحة الاستكشاف، بما يمكن أن يساهم في فك العزلة عن المناطق النائية، وخلق فرص جديدة للشغل، وتحريك الدورة الاقتصادية لفائدة الساكنة المحلية.
كما يرتبط هذا التصور، وفق الخطاب المتداول في الحملة، بدعم المبادرات التي تمنح للمنطقة حضورا أكبر في التظاهرات الوطنية والدولية، وتعزيز تمثيلية النساء بجهة درعة تافيلالت، باعتبار ذلك جزءا من معادلة التجديد وإعادة الاعتبار للطاقات المحلية.
وتمنح الانطلاقة القوية للحملة بجماعة الطاوس مؤشرا أولياً على طبيعة الرهان الذي وضعه كراوي أمام نفسه: الانتقال من الحضور الميداني والعمل المحلي إلى محاولة صناعة حضور مؤسساتي تحت قبة البرلمان.
فالمواطنون، خصوصاً في المناطق الحدودية والنائية، لا ينتظرون فقط خطابات انتخابية، وإنما يترقبون قدرة ممثليهم على نقل مشاكلهم وانشغالاتهم إلى مراكز القرار، وتحويل المطالب المجالية إلى مبادرات تشريعية وسياسات عمومية قابلة للتنفيذ.
ومن هذه الزاوية، تراهن تجربة موحى كراوي على القرب من المواطنين، والزيارات الميدانية المستمرة، والاحتكاك المباشر بمشاكل الساكنة، باعتبارها عناصر يمكن أن تشكل قاعدة لتحويل المطالب المحلية إلى ملفات ومقترحات داخل المؤسسة التشريعية.
|
|