زايد جرو - الرشيدية /جديد انفو
الامتحانات التجريبية محطة تربوية أساسية في مسار إعداد المتعلمين والمتعلمات لاجتياز الامتحان الوطني، إذ لا تقتصر أهميتها على قياس المعارف المكتسبة فقط، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد نفسية ومنهجية وتربوية متعددة، تسهم في تكوين شخصية المتعلم وتعزيز جاهزيته العلمية والوجدانية.
فالامتحان التجريبي يتيح للمتعلم فرصة محاكاة ظروف الامتحان الوطني الحقيقية، مما يسهم في التخفيف من التوتر واكتساب الثقة بالنفس. كما يُمكّنه من التعرف على طريقة صياغة الأسئلة وكيفية تدبير الزمن أثناء الإنجاز، وهو ما ينمي لديه مهارات التنظيم والتركيز واتخاذ القرار.
وفي هذا إطار الإعداد الاستباقي واستعدادا للامتحانات الجهوية يومي 01و02 دورة يونيو 2026،تم يومي الجمعة والسبت 15 - 16 ماي 2026؛ بثانوية الحسن الأول بأوفوس اقليم الرشيدية تنظيم امتحان جهوي تجريبي لفائدة تلاميذ السنة الأولى باكالوريا - شعبة الآداب والعلوم الإنسانية خيار فرنسية (193 تلميذة وتلميذا)، وشعبة العلوم التجريبية خيار فرنسية (143 تلميذة وتلميذا).
وقد شكل هذا الموعد التربوي محطة مهمة لاختبار جاهزية التلاميذ، من خلال محاكاة حقيقية لظروف الامتحان الجهوي، وكذا التنبيه للإجراءات الجديدة التي سيتم اعتمادها هذه السنة لمحاربة ظاهرة الغش في الامتحانات (اعتماد جهاز T3 Shield لمحاربة الغش)، مما سيسهم في تعزيز مهاراتهم وتنمية قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع أجواء الامتحان.
التجربة من الجانب البيداغوجي، تشكل أداة لتشخيص التعثرات سواء بالنسبة للمتعلمين أو للأساتذة والنتائج أيضا تسمح بتحديد الجوانب التي تحتاج للدعم والتقوية، وتساعد المدرس على مراجعة طرائق الاشتغال وتكييف خططه التربوية وفق حاجات المتعلمين الحقيقية.
كما أن هذه الامتحانات ترسخ لدى المتعلمين ثقافة الاجتهاد والانضباط وتحمل المسؤولية، وتدفعههم لللمراجعة المنتظمة والتعامل بجدية مع المقررات الدراسية، وهي كذلك مناسبة لاكتساب قيم المنافسة الشريفة والاعتماد على الذات واحترام القوانين المنظمة للامتحانات.
عموما يمكن القول إنّ البعد التربوي للامتحانات التجريبية يكمن أساساً في كونه تجربة تكوينية متكاملة تعدّ المتعلم نفسياً ومنهجياً وأخلاقياً لخوض الامتحان الوطني بثقة واستعداد أفضل، وتسهم في الرفع من جودة التعلمات وتحقيق النجاح الدراسي.
تفاصيل اوفى بالصور
|
|