جديد انفو -الرشيدية /متابعة

ناقشت المهندسة المعمارية ، الباحثة كوثر أميني العلوي المنحدرة من مدينة الرشيدية أطروحتها لنيل شهادة الدكتوراه بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية،يوم 24 فبراير من السنة الجارية ضمن الرؤية المستمرة لإعادة هيكلة التخطيط الترابي وضمان اندماج فعّال للمناطق القروية في التنمية المستدامة والمتوازنة بإشراف من فريق بحث  يشرف عليه البروفيسور حسن الرضوان، حيث حصلت  الباحثة على تنويه مشرف جداً من اللجنة العلمية تقديرًا لعمق البحث وجديته.

 الأطروحة بعنوان: "القروية الجديدة: من أجل تجمّعات بشرية ومناطق مستدامة"،

“THE NEW RURAL: FOR SUSTAINABLE RURAL HUMAN SETTLEMENTS AND TERRITORIES”.

وتعيد هذه الأطروحة النظر في منهجيات التخطيط القائمة على مقاربة حضرية مركزية، والتي غالبًا ما تتجاهل الإمكانات الفعلية للتجمعات القروية، وتطرح رؤية جديدة تجعل منها جهات فاعلة في التنمية المستدامة. وتهدف الدراسة إلى تجاوز النماذج التخطيطية التقليدية نحو سياسات أكثر مرونة، تكاملًا، وتكيفًا مع السياقات المحلية، مما يسمح لهذه المناطق بالصمود والتطور وفقًا لخصوصياتها البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

البحث ارتكز على تحليل معمّق لتخطيط وتطور التجمعات القروية في منطقتين رئيسيتين:

▪ القرى المحيطة بمدينة الرشيدية، في جهة درعة تافيلالت، حيث تم التركيز على التفاعل بين التخطيط المجالي والتغيرات البيئية والاجتماعية وتأثير المناخ على استراتيجيات التنمية.

▪ المجالات القروية في جهة مراكش آسفي، حيث تم استكشاف العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي والسياسات الحضرية وتأثيرها على المناطق القروية المجاورة، مع التركيز على الاندماج بين البنية التحتية والموروث الثقافي المحلي

تمثل هذه الدراسة إضافة نوعية في مجال التخطيط المجالي والتنمية المستدامة، حيث تقدم نموذجًا جديدًا لفهم العلاقة بين المناطق القروية والتخطيط الاستراتيجي، مما يتيح للباحثين وصناع القرار أدوات أكثر تكاملًا لإنشاء سياسات فعالة ومستدامة.

كما تسلط الضوء على تحديات وفرص المناطق القروية في درعة-تافيلالت ومراكش-آسفي، مما يسهم في توجيه استراتيجيات التنمية لهذه المناطق وفق منهج يعتمد على المعطيات المحلية باقتىاح إطار عملي نموذجي للانتقال من تخطيط يعتمد على المركزية الحضرية موذج أكثر إنصافًا، حيث تلعب القرى والمناطق القروية دورًا فعالًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تمت المناقشة بحضور لجنة علمية مرموقة، مكوّنة من نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين ذوي الاختصاص في مجالات التخطيط المجالي، التنمية المستدامة، والحكامة الترابية، والذين أثروا النقاش بمداخلاتهم العلمية العميقة وتحليلاتهم الرصينة، مما ساهم في إغناء هذه الدراسة وتعزيز أبعادها التطبيقية والأكاديمية.

وقد لقيت الأطروحة إشادة كبيرة من اللجنة العلمية التي نوّهت بأصالتها وأهميتها العلمية والعملية في تطوير منهجيات التخطيط القروي والتنموي، معتبرة أنها تسهم في توسيع آفاق البحث في التخطيط المجالي المستدام وإعادة التفكير في العلاقة بين المجالات الحضرية والقروية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأطروحة تمثل أول دكتوراه في مجال التخطيط داخل منظومة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مما يعكس التزام الجامعة بتطوير البحث العلمي في التخطيط الترابي والتنمية المستدامة، وتعزيز مقاربات جديدة لمواجهة تحديات التنمية في المناطق القروية بالمغرب.