جديد انفو - ميدلت /متابعة
في إطار فعاليات الملتقى الوطني للتفاح، المنظم بإقليم ميدلت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، نظمت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة درعة تافيلالت، بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يوماً تكوينيا يوم الجمعة 9 أكتوبرالجاري، خصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير القطاع الفلاحي، وتعزيز قدرات الفلاحين، والارتقاء بجودة الإنتاج، خاصة في المناطق الجبلية.
وشكل موضوع مواكبة سلاسل الإنتاج في المناطق الجبلية أحد المحاور الأساسية لهذا اللقاء، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها النشاط الفلاحي بالمناطق الجبلية، وما يواجهه من تحديات مرتبطة بالظروف المناخية، وندرة الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلا عن صعوبات التسويق والتثمين.
وتكتسي المواكبة التقنية للفلاحين أهمية خاصة في هذه المناطق، باعتبارها مدخلا لتحسين المردودية، وتطوير أساليب التدبير الزراعي، واعتماد تقنيات ملائمة للخصوصيات المحلية، بما يضمن استدامة الإنتاج ويحافظ على التوازن بين متطلبات التنمية الفلاحية وحماية الموارد الطبيعية.
كما سلط اليوم التكويني الضوء على أهم الممارسات التقنية الكفيلة بتطوير جودة التفاح، من خلال تعزيز المعرفة بالعمليات الزراعية التي تساهم في تحسين جودة الثمار، والرفع من قدرتها التنافسية، والاستجابة لمتطلبات الأسواق، ويأتي هذا المحور في سياق المكانة التي يحتلها التفاح ضمن النسيج الاقتصادي لإقليم ميدلت، باعتباره من أبرز المنتجات الفلاحية التي توفر فرص الشغل ومصادر الدخل لعدد مهم من الأسر، وتسهم في تنشيط الحركة التجارية والخدمات المرتبطة بالقطاع.
ولم يقتصر البرنامج على الإنتاج النباتي، بل شمل أيضا عرض نتائج مواكبة الفلاحين في مجال الإنتاج الحيواني، في إطار مقاربة تروم تحسين الممارسات المهنية، وتطوير تدبير القطيع، بما يعزز مساهمة تربية الماشية في تحسين دخل الفلاحين وتنويع مصادر عيشهم.
وتضمن البرنامج، وفق محاور اللقاء المعلن عنها، قضايا أخرى تهم السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والوقاية من الأمراض والآفات التي تصيب أشجار التفاح، فضلاً عن شروط ترخيص المؤسسات العاملة في المجال الغذائي، وترخيص المؤسسات المتخصصة في تسويق البذور والأغراس المعتمدة، كما أتاح تخصيص حيز للمناقشة العامة فرصة للتفاعل مع المشاركين وتبادل الآراء حول الإشكالات العملية التي تواجه الفلاحين والمهنيين.
وفي ظل التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، تظل مواكبة سلاسل الإنتاج بالمناطق الجبلية ضرورة استراتيجية تتجاوز تحسين المردودية الظرفية، لتشمل تثمين المنتجات المحلية، وتقوية تنافسيتها، وتحسين دخل الفلاحين، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وبذلك، يشكل اليوم التكويني ضمن فعاليات الملتقى الوطني للتفاح بميدلت مناسبة لتجديد النقاش حول مستقبل الفلاحة الجبلية، والتأكيد على أن تطوير هذا القطاع يمر عبر تكامل التأطير التقني، وضمان الجودة والسلامة الصحية، وتحسين شروط التسويق، بما يجعل من المؤهلات الفلاحية للإقليم رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
تفاصيل اوفة بالصور والفيديو:
|
|