محمد جرو / جديد انفو

استغربت  قبيلة أيت خباش بالجنوب الشرقي  منذ مدة من استيلاب الأرض التي شكلت ذاكرة القبيلة وهويتها  من جماعة الريصاني في علاقتها مع عرب الصباح الى رمال مرزكة في علاقتها مع محافظ الاملاك العقارية بالرشيدية والقبلية ما زالت تؤمن بمتن المثل  الشعبي المغربي القديم المتوارث  ذي الحمولة  الحمولة والدلالة العميقة،"الإنسان كيموت على بلادو ولا علا ولادو" ،وقبيلة أيت خباش استشهد الكثير من رجالها من أجل الوطن والأرض،لا بالمنطقة فقط(تافيلالت )ولكن في رمال الصحراء المغربية وجبال گرگر والكَلتة  وغيرها بدماء أبنائها من جنود بواسل وقوات مساعدة ودرك ملكي،المعروفون بالشجاعة والإقدام (ناس البارود والبطولات)وأرضها  تمتد بتافلالت خاصة مرزوگة ،الطاوس حاسي لبيض إلى حدود الجزائر  حيث نقشت القبيلة  تاريخاً ضارباً في أعماق الأصالة، وحيث امتزج كبرياؤها بقسوة الفيافي التي  تتشكل فيها  اليوم فصول مأساة صامتة.

هذه القبيلة التي روت مآثر الأجداد في صدّ الغزاة، تجد نفسها اليوم في معركة غير متكافئة مع عدو لا يشهر سيفاً، بل يتسلل عبر دهاليز القوانين والسياسات ،فهل هي محاولة "ناعمة" لسحب الأرض من القبيلة بإصدار إعلان (نسخة رفقته )حول التحفيظ العقاري ،صادر عن محافظ الأملاك العقارية بالرشيدية ،حول تأجيل موعد تحديد الملك المسمى "رمال مرزوگة"بجماعة الطاوس والمطلوب تحفيظه حسب الوثيقة التي توصلنا بنسخة منها ،تحت عدد 75961-14 وصدر ملخصه بالجريدة الرسمية عدد1223 بتاريخ ثامن يونيو 2022 والذي كان مقررا اجراؤه ،أي تحديد الملك ،بتاريخ 25 يوليوز2022 وسيجرى التحديد بحسب محافظ الأملاك العقارية يوم فاتح يوليوز القادم ،واعتبرت أصوات من مثقفي و كفاءات قبيلة أيت خباش ذلك بمثابة استهداف يروم إلى استلاب الأرض عبر تهجير الإنسان.
​فقد تحولت أراضيهم السلالية، تلك التي كانت رحم وجودهم ومهد هويتهم، إلى غنيمة تتقاذفها أهواء الطامعين، إن تجفيف منابع البقاء في وجه أبناء القبيلة، بمنعهم من غرس أساس لمنزل يظلل أسرة، أو حرمانهم من كلأ لماشيتهم في مراعٍ توارثوها أباً عن جد، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو هندسة ممنهجة لاقتلاع الجذور، ودفع أهل الأرض دفعاً إلى التيه في منافي الداخل. لم تعد الهجرة بحثاً عن أفق أرحب، بل فراراً من واقع يُراد له أن يضيق حتى يختنقوا.بل يخشى سكان مرزوگة والشباب الذي مكث هناك رافضا الهجرة ،واستثمر في إقامات وفنادق رفقة مستثمرين أجانب ومحليين ،في تجارة موسمية تدر دريهمات من زوار وطالبي الإستشفاء من الرمال ،يخشون أن تفرض الرسوم على الرمال التي هي أصلا "هدية"إلاهية،مستفسرين عن ماذا تقدم هذه الجهات بالمقابل ؟
​ومن قلب مرزوكة جماعة الطاوس إلى جماعة سيدي علي ، يتكرر مشهد النزيف ذاته. قوافل من الشباب، أغلى ما تملك القبيلة، تيمم وجهها شطر مدن الشمال الصاخبة، حاملة معها طموحها ومرارة اغترابها. هناك، يبنون صروحاً اقتصادية ويشاركون في دورة الحياة، بينما هنا، في الجنوب الصامت، تُترك الأرض يتيمةً ترثي نخيلها ومواشيها، وتتحول الديار إلى أطلال شاهدة على فراغ لا يملؤه إلا أنين الريح.
​إن هذا التخطيط الماكر لا يستهدف الفرد في رزقه فحسب، بل يصوّب سهامه المسمومة إلى قلب الكيان القبلي الجماعي
​بإحداث فراغ ديموغرافي يجعل الأرض بلا حماة، ويمهد الطريق أمام الاستحواذ والنهب الممنهج مما يسهل تمزيق النسيج الاجتماعي بتشتيت الأسر، وتتحول العشيرة المتماسكة إلى أفراد معزولين، مما يسهل كسر شوكتهم.
​وهذا تخوف مشروع ،بحسب صرخات ابناء قبيلة أيت خباش ،الذين ينبهون إلى أن ذلك ،سيؤدي إلى فصل الأجيال الجديدة عن ذاكرتها الحية، بحرمانهم من معين التقاليد، ومن لغة الأجداد ودفء مجالسهم.
​وهو قتل للإنتماء في مهده ،وهو الهدف الأخطر، فمجتمعٌ بلا ارتباط عضوي بأرضه هو كيان مفرغ من روحه، وقابل للذوبان.
​و المفارقة التي تنزف كبرياءً هي أن الأجداد الذين رووا هذه الرمال بدمائهم صوناً للأرض والكرامة، تركوا للأحفاد إرثاً من الشموخ، ليجد هؤلاء الأحفاد أنفسهم مكبلين بأغلال القوانين الملغومة والقرارات المبهمة التي تسلب منهم الإرث ذاته. بالأمس كانت المعركة واضحة ضد عدو خارجي، واليوم المواجهة غامضة ضد خصم داخلي لا وجه له.
​فلا يظننّ قارئ لبيبٌ أن ما يجري هو محض صدفة أو نتاج حتمية اقتصادية، بل هي هندسة اجتماعية قسرية، تهدف إلى إعادة رسم الخرائط الديموغرافية والاقتصادية بما يخدم مصالح محتكرة، ولو كان الثمن هو تدمير مجتمعات بأكملها.
​لكن التاريخ علّمنا أن جذوة الانتماء لا تنطفئ بسهولة في قلوب الأحرار فقبيلة أيت خباش بتاريخها وشموخها، ليست مجرد رقم في إحصاء أو اسم على خريطة، بل هي نبض حي لذاكرة جماعية ورمز للصمود، وكما اندحر استعمار الأمس أمام بسالة الأجداد، فإن أشكال الاستلاب الجديدة ستتحطم حتماً على صخرة وعي الأحفاد بحقوقهم وتمسكهم بذاكرتهم.
​إن صرخة أيت خباش اليوم هي صرخة كل أرض تُنتهك، وكل هوية تُهدد، والواجب يقتضي إقرار سياسات عادلة تعيد للأرض أهلها، وللأهل كرامتهم، فالأرض ليست مجرد تراب أو عقار، بل هي السجل والذاكرة والوجود، ومن أضاعه أرضه، فقد أضاع عنوان وجوده الأبدي.
كان من الاجدر ان ينشر طلب الملكية الذي ورد في المنشور، ملكية رمال مرزوكة ليس من حق احد،وان كانت الملكية والتحفيظ سيكون في ملكية قبيلة أيت خباش وفقط.ما الذي يجري يا ترى اذا فهم المعنى من المنشور فهو أن يمتلكه شخص ما،أما ان كان على التقسيم فهو ملك أيت خباش أينما كانوا فهناك من هاجر من مرزوكة من أجل العمل والظروف .ماذا عن تقسيم الأراضي السلالية فهناك من لم يستفد منها بسبب الهجرة ولازالت لديهم أملاكهم في مرزوكة،وللاسف لم يستفيدوا من حقهم من الأراضي السلالية،لذلك يطالب أفراد القبيلة بحقهم أولا بعده مرحبا بنقاش ملكية الرمال الذهبية لمرزوگة والتي هي قانونيا وشرعا  ملكية أيت خباش الأصليين،وسيلجؤون للتعرض وفقا للقوانين الجاري بها العمل في مثل هذه النوازل .
وهناك مشاكل أخرى حول أرض قبيلة أيت خباش يجب الإنكباب على حلها مع مثلا عرب الصباح،و شرق ارفود كله ،ثم شرق أولاد الزھرة حتى الحدود قصر ھارون ،و بالريصاني كذلك،وأيت اسفول إلى منطقة جبل الحمر..بحسب روايات سكان المنطقة من قبيلة أيت خباش حيث إستولت الجزائر على جزء من أراضيها تتطلب التمحيص أكثر والرجوع للتاريخ وللملكيات وترسيم الحدود ..